فاحتجوا فيه كلّهم يدّعيه فأسهمت بينهم ، فجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليس من قوم تنازعوا ثمّ فوّضوا أمرهم إلى اللّه إلّا خرج سهم المحقّ » .
ولا بحث في سند الروايات بعد عمل المشهور عليها وكذا لا بحث في دلالتها بعد كون التطبيق لقاعدة القرعة على خصوص المورد وهو النزاع في الولد .
ثم إن إطلاق القرعة شامل لكون الواطئين مسلمين أو كافرين أو عبدين أو حرين أو مختلفين في الإسلام والكفر والحرية والرقية أو كان أحدهما ابنا والآخر أبا وولاية الأب على ابنه وابن ابنه لا يوجب الفرق بل لا ربط له بالفرق هذا بحسب الإطلاق .
وقد صرّح في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام « 1 » بالقرعة في خصوص المسلم واليهودي والنصراني بقوله عليه السّلام : « إذا وقع المسلم واليهودي والنصراني على المرأة في طهر واحد أقرع بينهم فكان الولد للذي تصيبه القرعة » فما حكى عن لقطة المبسوط ان المسلم والحرّ أولى ، لا دليل عليه وقد حكى في الجواهر الاجماع على خلافه .
ثم إنه لو علم سبق أحدهما على الآخر في الوطء فهل يلحق بالأخير أو الأول أو القرعة ؟ فيه بحث ، قال في الجواهر « 2 » وأما إذا لحقه فراش آخر بعقد أو شبهة فإن لم يكن لحوقه بالثاني فهو للأول وان لم يمكن لحوقه بالأول فهو للثاني وان لم يمكن لحوقه بواحد منهما انتفى عنهما ، وان كان قابلا للالتحاق بكل منهما ففي ترجيح الثاني أو القرعة قولان ، قد تقدم الكلام فيهما سابقا ويأتي أيضا ولا ريب أن الأقوى منهما ما هو المشهور بين الأصحاب من كونه للثاني للنصوص التي فيها الصحيح وغيره » .
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 3 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 1 .
( 2 ) - ج 31 ص 236 .