ان يكون الوطء وطيا يلحق به النسب ولم يعلم سبق أحدهما وذلك اما ان يكون من جهة كون أحدهما زوجا وصارت المرأة مشتبهة على الآخر فوطئها بزعم أنها زوجتها أو مشتبهة عليهما بعد كون الزوج هو الثالث ، أو يكون عقد كل منهما عليها عقدا فاسدا لا يعلمان به لعدم تحقق شروط الصحة ، فحينئذ إذا أتت بولد لستة أشهر التي هي أقل الحمل أو أزيد ما لم يتجاوز أقصى الحمل يقرع بينهما فمن أخرجت القرعة باسمه الحق به الولد لأنها لكل أمر مشكل ، وادعى عدم الخلاف فيه هنا أيضا مضافا إلى النصوص .
فمنها : ما عن زيد بن أرقم « 1 » : « عن أمير المؤمنين عليه السّلام ان ثلاثة من أهل اليمين أتوا إليه في امرأة وقعوا عليها ثلاثتهم في طهر واحد فأتت بولد فادعاه كل واحد منهم فقرع بينهم وجعله للقارع فبلغ ذلك النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فضحك حتى بدت نواجده ، وقال لا أعلم فيها إلّا ما قضى علي عليه السّلام » .
وعن زيد بن أرقم « 2 » قال : « أتى أمير المؤمنين عليه السّلام بثلاثة نفر وقعوا على جارية في طهر واحد فولدت ولدا فادعوه فقال علي عليه السّلام لأحدهم تطيب به نفسك لهذا قال لا ، وقال للآخر تطيب به نفسك لهذا قال لا ، وقال للآخر تطيب نفسك لهذا قال لا ، قال : أريكم متشاكسون انى مقرع بينكم فايّكم اصابته القرعة أغرمه ثلثي القيمة وألزمه الولد ، فذكروا ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : ما أجد فيها إلّا ما قال علي عليه السّلام » .
ومنها : ما عن بعض أصحابنا « 3 » : « عن أبي جعفر عليه السّلام قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام إلى اليمن فقال له حين قدم : حدّثنى بأعجب ما ورد عليك ، فقال : يا رسول اللّه أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطأها جميعهم في طهر واحد فولدت غلاما
هامش
( 1 ) - في المستدرك باب 11 من كيفية الحكم ح 3 .
( 2 ) - في الباب ح 15 .
( 3 ) - في الوسائل باب 13 من كيفية الحكم ح 5 .