شهادة البينة بأن هذا المال إرث فعلا وملك فعلا للوارث وهو ينافي كونه ملكا لمدعى الإصداق ، واما ان كان سند بينة الوارث استصحاب كون المال مالا لأبي الوارث ويكون شهادته من جهة كون هذا ولده ولا تشهد فعلا بالملك ، فهو خارج عن محلّ الكلام ، ولا يأتي فيه التعارض بل يقدم بينة الخارج لأنها تشهد بالملكية الفعلية .
ومع فرض التعارض احتمال خفاء شيء على الداخل مساو لاحتمال خفائه على الخارج .
الخامسة : إذا كان المال في يد ثالث وفي هذه الصورة في مورد وجود البينة يكون بيّنتهما من بيّنة الخارج ومع عدم وجودها مطلقا فيكون مثل المال في يد ثالث يدعيه اثنان وكل منهما يذكر له سببا ، وقد مرّ في أوائل دعوى الاملاك حكمه مفصّلا من حيث اقرار من له اليد لهما أو لأحدهما ومن حيث وجود البينة لهما أو لأحدهما ، ولا فرق بين ادعاء كون السبب إرثا أو اصداقا أو شراء وهبة وغير ذلك ولا وجه للإطالة هنا .
[ المقصد الرابع في الاختلاف في الولد ]
قوله :
المقصد الرابع في الاختلاف في الولد إذا وطئ اثنان امرأة وطئا يلحق به النسب إما بأن يكون زوجة لأحدهما ومشتبهة على الآخر أو مشتبهة عليهما أو يعقد كل منهما عليها عقدا فاسدا ثم تأتى بولد لستة أشهر فصاعدا ما لم يتجاوز أقصى الحمل فحينئذ يقرع بينهما .
أقول : في هذا المقصد فروع قد تعرض لبعضها المصنف ولبعضها صاحب الجواهر وقبل الورود فيها لا بدّ من بيان مقدمة وهي ان من المسلّم عندنا خلافا