متنازع فيه فتكون القسمة بينهما أرباعا ربع للأخ وثلاثة أرباع للزوج .
قلت : النزاع في تركة الابن يحصل الفصل فيه قبل ذلك من جهة ان الزوج يدعى تأخر موته فيحلف الأخ على عدم تأخره فلا يكون الإرث بتمامه للزوج والأخ يدعى تقدم موت الابن والزوج ينكره فيحلف على عدمه ، فإذا لم يثبت وارثية الابن لأمه ولا وارثية الأم لابنه فيبقى ان يكون الزوج والأخ وارثين للمرأة والأب وارث لابنه فقط ولا يحصل التعارض بين اليمينين لأن كل واحد منهما يدعى شيئا غير ما يدعيه الآخر فيحلف كل واحد منهما لنفيه ، والتعارض وان كان بالنسبة إلى المال الموجود ولكن النزاع حيث يكون في سببه وهو الإرث فإذا حصل الفصل باليمين لا تصل النوبة إلى النزاع في المال .
نعم ان نكلا عن اليمين فيكون الحكم في المال التنصيف ، وبعبارة أخرى ليس اعتراف الأخ بنصف هذا المال للزوج إلّا كاعتراف الزوج بكون نصفه للأخ على فرض عدم كون النزاع في تركة الابن كما أن الاعتراف بكون نصفه للزوج يكون على فرض عدم كون الابن وارثا لأمه ، وحيث لم يثبت الوارثية في الطرفين فيكون كل وارث مورّثه ، والفرق بين مورد البينة لهما والمقام هو ان التعارض يتحقق من جهة إثبات البينة وارثية الأم للابن وبالعكس فتتعارضان ولا يكون اليمينان إلّا لنفى موت الابن قبل أمّه أو لنفى موت الأم قبل ابنه فلا يحصل التعارض بين اليمينين .
هذا ما قيل أو يمكن ان يقال ، ولكن بعد في الذهن شيء ، وهو ان الفارق لو كان هذا المعنى فكيف يكون لازم البينة وهو وارثية أحدهما للآخر بعد شهادتها بحياة الولد حين موت أمّه أو بحياة الأم حين موت ولده ثابتة وحجة ، وليس لازم اليمين كذلك حجّة بعد عدم وجود فارق في اللوازم وليس اليمين أصلا والبينة أمارة حتى لا يكون مثبتات الأول حجّة بخلاف الثاني ، إلّا أن يدعى الاجماع على ذلك وهو
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 476
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٧٦