تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
يكون المال في يد من يدعى انه إرث مثل أن تكون الأمة في مفروض المسألة في يد من يدعى انها ميراث لأبيه وأخرى يكون في يد ثالث لا يدّعيها فإن كان في يد الوارث المدعى له فاما ان لا تكون البينة لهما ، أو تكون البينة لهما ، أو لا تكون إلّا لأحدهما ، وهكذا في مورد كونه في يد ثالث أجنبي لا يدعيه ففي المسألة صور : الأولى : ان لا تكون البينة لهما وكان المال في يد الوارث ففيها يكون المدعى من كان خارجا وهو هنا من ادعى الإصداق والمنكر هو الوارث فيحلف المنكر ويقدم قوله ، وان نكل أو ردّ فيكون الملاك سائر موازين القضاء . الثانية : أن تكون البينة لمدعى الاصداق دون الوارث وفيها يقدم قول المدعى للبينة التي أقامها على ذلك . الثالثة : أن تكون البينة للوارث ولا بينة للمدعى وفيها يكون الحكم دائرا مدار حجية بينة الداخل وعدمها ، فعلى فرض القول بعدم حجية بينته فعليه اليمين ويقدم قوله بها وان نكل أو ردّ فعليه حكمه وهو الأحوط ، وإلّا فيقدم قوله بدون اليمين . الرابعة : أن تكون البينة لهما فهنا أيضا ان قلنا بعدم حجية بينة الداخل فيقدم بينة الخارج وهو المدعى للإصداق وإلّا فيحصل التعارض بين البينتين ان كان التناقض بين مدلولى شهادتهما ، مثل ان تشهد بينة المدعى بالإصداق يوم الخميس وتشهد بينة الوارث بموته قبل هذا الوقت ، فعلى هذا لو لم يكن مرجح لإحداهما فتصل النوبة إلى القرعة في اليمين وسائر موازين القضاء ، ولكن حيث إن الملاك على بينة الخارج فيقدم بينة المدعى ، واما ان شهدت بينة الوارث بالإرث وبينة مدعى الإصداق به ولم يكن التنافي صريحا فلازم شهادة كل منهما بالملكية الفعلية أيضا هو التعارض لو لم نقل بتقديم بينة الخارج . وأمّا التقديم لبينة الخارج على فرض حجية بينة الداخل أيضا بصرف شهادة بينة الخارج بما يمكن خفاؤه على الداخل كما في المتن فهو محلّ تأمل ، لان الملاك على
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 478 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى