تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
ليست هذه الاحتمالات في مورد الأخذ وجعله في يد أمين للغائب . وأما الدليل الثاني له : فلا يتم من أصله لان تعدد الحق ووحدته لا أثر له هنا حيث أن العين أيضا بالتقسيم والتنصيف تصير كالدين متعددة وعلى فرض الغائب أكثر من واحد فيكون الاشتراك في الدين كالاشتراك في العين . وأمّا الفرق في مورد الاقرار فهو أيضا غير تام ، لأنه إذا أقر بأن هذه العين بتمامها لهذا الوارث المنحصر الحاضر فلا بدّ له من اعطائه إياه ، ولا يجوز له إبقائه في يده لأنه يرى نفسه غاصبا لحق الغير كالدين وان لم يثبت بإقراره الانحصار ولكن يثبت بإقراره ان هذا المال بتمامه ملك هذا دون غيره كسائر موارد الاقرار ، وعلى أي تقدير فيكون عهدة العين والدين بالنسبة إلى الغائب المحتمل عليه ولا بدّ من حل النزاع وفصله بعد حضوره احتمالا على حسب موازين القضاء ، وإلى بعض ما ذكرناه أشار صاحب الجواهر ( قده ) في ذيل كلامه بعد حكاية كلام المسالك وكشف اللثام ولقد أجاد فيما أفاد .

[ الرابعة : إذا ماتت امرأة وابنها فقال أخوها مات الولد أولا ثم المرأة ]

قوله : ( المسألة ) الرابعة : إذا ماتت امرأة وابنها فقال أخوها مات الولد أولا ثم المرأة فالميراث لي وللزوج نصفان ، وقال الزوج : بل ماتت المرأة ثم الولد فالمال لي ، قضى لمن تشهد له البينة ومع عدمها لا يقضى بإحدى الدعويين لأنه لا ميراث إلّا مع تحقق الحياة فلا ترث الام من الولد ولا الابن من امّه ويكون تركة الابن لأبيه وتركة الزوجة بين الأخ والزوج . أقول : في مفروض المسألة : اما ان يكون تاريخ موت الام وولده مجهولا واما ان يكون تاريخ موت أحدهما معلوما وتاريخ موت الآخر مجهولا وعلى أي