ضمان صاحب اليد إذا كان الاخذ منه بحكم الحاكم .
وأما الامر الثاني : وهو الفرق بين العين والدين في الفروع المتقدمة وعدمه ، فنقول الحق هو عدم الفرق بينهما لما تقدم من أنه يكون الضمان بالنسبة إلى العين والدين واحدا وحكم أخذ نصيب الغائب المعلوم بالنسبة إلى الدين حكم نصيبه من العين من جهة إبقائه في يد من ادعى عليه أو أخذه منه ، ولكن قد مرّ الفرق بينهما عن كشف اللثام في موردين :
الأول : ان الأحوط هنا عدم انتزاع الدين لوجهين :
الأول : انه لا يتلف ما لم ينتزع فانتزاعه ربما يكون موجبا لتلفه بخلاف العين فإنه في معرض التلف .
والثاني : ان العين شيء واحد شهدت به البينة ، والدين حقوق متفرقة بعدد مستحقيه .
والثاني : هو قبول اقرار المدعى عليه في الدين إذا اقرّ بالانحصار وعدم قبوله قوله في العين ، فإذا صدّقه في الأول أعطى نصيبه كاملا من غير بحث أخذا باقراره وأما في العين فلعلّه منع من قبول اقراره من جهة انه كان اقرارا بالنسبة إلى حقّ الغير .
أقول : أما الدليل الأول للمورد الأول فهو غير تام ، على ما مرّ من أن سهم الغائب ولو كان عينا لا ينتزع من يد صاحب اليد ، لأن الأخ الغائب ربّما يحضر ولا ادعاء له وصرف قيام البينة لا يوجب الحكم بالأخذ مع عدم وجود المدعى فعلى هذا العين والدين متساويان في عدم جواز الاخذ ويكون إبقاء حق الغائب مع التضمين عينا أو دينا هو الموافق للاحتياط والارتكاز ، وأما على فرض جواز انتزاع العين فعدم أخذ الدين لبقائه في الذمة ما لم يعين في الخارج بالتطبيق على العين لا يكون دائما موافقا للاحتياط بل ربّما يوجب إبقائه عدم امكان اثباته بعد زمان بموت الشاهد أو غيبته أو موت من عليه الدين وعدم وفاء تركته بدينه وأمثال ذلك ،
و
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 472
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٧٢