تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
الاستظهار بالضمين . أقول : ان الحجب تارة يكون في أصل الإرث كحجب المرتبة المتقدمة في الإرث لغيره كحجب الأبوين والأولاد عن إرث الاخوة وتارة يكون في مقداره كحجب الاخوة الامّ عما زاد عن السدس ، وعلى أي تقدير فان أقام البينة على الوارثية والانحصار فلا كلام في عدم ترتيب أثر الحجب وان أقام على أصل النسب فلا يثبت به الإرث أو يثبت بعضه كالسدس للأم ولا بدّ من الفحص وترتيب أثره فان تفحص الحاكم ولم يظهر الحاجب فيعطى نصيبه كاملا بلا ضمين على ما هو التحقيق خلافا للمصنف وقد تقدم وجهه في الفرع الثالث .

الفرع السادس : في إقرار من في يده الدار أو غيرها بالانحصار

فهل يكون هذا الاقرار نافذا ؟ وهل يفرق بين كون المقرّ به عينا أو دينا ؟ فيه خلاف . فقال في المسالك : « لو صدّق المتشبّث المدعى على عدم وارث غيره فلا عبرة به ان كان المدّعى به عينا ، لأنه اقرار في حقّ الغير ، وان كان دينا أمر بالتسليم لأنه إقرار في حقّ نفسه ، لأنه لا يتعين للغائب على تقدير ظهوره إلّا بقبضه أو قبض وكيله وقد تقدم البحث في نظيره من دعوى وكالة الغائب في الأمرين » انتهى . وحكى في الجواهر أنه تبع في ذلك صاحب الدروس وحكى عن كشف اللثام موافقتهما على ذلك ، فإنه قال : « وحكم الدين حكم العين في جميع ذلك إلّا في انتزاع حصة الغائب ، فقد يقال بالعدم والفرق ان الأحوط هنا العدم لأنه لا يتلف ما لم ينتزع لتعلقه بالذمة ، وبان العين شيء واحد شهدت به البينة والدين حقوق متفرقة بعدد مستحقيه ، ويفارقها أيضا في أنه لا يكفى في العين تصديق صاحب اليد في الانحصار ، ويكفى في الدين ، فإذا صدّقه أعطى نصيبه كاملا من غير بحث أخذا