باقراره » .
أقول : الظاهر عدم موافقة ما قالوه لهذه المسألة التي كانت البحث فيها عن المصنف بل هذا في نفسه فرع وان كان كلام كشف اللثام في المورد لقوله : « بأن العين شيء واحد شهدت به البينة . . . » .
والمستفاد من كلام المسالك والكشف أمران :
الأول : في أن الاقرار من صاحب اليد يكون له الأثر هنا أم لا ؟
والثاني : حكم العين والدين فيما ذكر في الفروع السابقة هل يكون واحدا أم يفرّق بينهما ؟
فنقول : الإقرار بانحصار كون المدعى هو الوارث ليس موافقا للدعوى حيث أنه يدعى أن العين له ولأخيه الغائب ، فنحن نفرض اقرار صاحب اليد بانحصارهما في الوارثية ، فحينئذ فهل يكون لهذا الاقرار أثر ان لم تكن بينة أم لا ؟
الظاهر أنه معتبر من حيث كونه اقرارا للغير واقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وهو لا يترتب عليه نفى وارثية غيرهما ، ولكن يكون المقرّ ملزما باقراره في المال كما مرّ في دعوى الاملاك ولا يكون أثره فقط اثبات حق للمقرّ له من غير نفى لمالكية غيره ولا بحث فيه على فرض وجود البينة على الانحصار ، وأما الفرق بين العين والدين في هذا المعنى فهو غير تام ، وان كان العين متعينة بنفسها والدين لا يتعين إلّا بتعيينه من قبل من عليه الدين وأخذ من له الحق أو وكيله وهذا غير فارق بالنسبة إلى أثر الاقرار فكما انه ملزم بتسليم العين بحسب اقراره فهو ملزم بتسليم الدين بحسب اقراره فان ظهر وارث غيرهما بعد ذلك فلا فرق بين العين والدين في كون الدين ظهر عدم تطبيقه بأخذ الحاضر ، والعين ان لم تكن تالفة فيأخذ الغائب نصيبه منها وان كانت تالفة وقلنا بضمان العين في الايادي فيكون كالدين لان من له الحق يطالب عوضها من أيّهما شاء إلّا إذا قلنا بعدم
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 471
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٧١