تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
بماله أم لا ؟ فيه خلاف . فعن المصنف انه يضمّن الحاضر فيؤخذ منه ضامن لاحتمال ظهور وارث آخر بل حكى في الجواهر عن الدروس وغيره عدم الاكتفاء بالتكفيل فقط لإمكان الاتلاف والإعسار ، خلافا لما عن ابن حمزة من الاكتفاء به ، والظاهر أن المراد بعدم الاكتفاء بذلك هو أخذ وثيقة ماليّة منه أيضا . وفيه أولا : انه بعد اثبات الحق بحسب الموازين الشرعية وان هذا المقدار من الدار لهذا الحاضر لا وجه لأخذ الضمين وغيره ، فان احتمال كشف الخلاف يكون في جميع موارد القضاء بالحق المالى وغيره مع عدم قولهم بذلك في موارد القضاء بالمال ولم يرد دليل شرعي على ذلك لو لم نقل بان اطلاق الأدلة موجب لطرد احتماله ، وعلى فرض الشك في وجوبه فالأصل يقتضى البراءة عنه ، وبعبارة أخرى المقتضى للإرث بهذا المقدار ثابت والمفروض عدم وجود المانع ولو بواسطة تمسك الحاكم بعد الفحص بهذا الأصل المعتبر عند العقلاء . وثانيا : أي فرق بين هذا الفرع وما تقدم من إثبات الانحصار بالبينة فان احتمال وجود وارث آخر غيرهما كان فيه أيضا ، ولم يقل المصنف بوجوب التضمين هناك والحجّة الشرعية في الموردين تكون على نهج واحد وليس الاحتمال في المقام عقلائيا هنا وغير عقلائي هناك بعد كون البينة أيضا حجة شرعية . وثالثا : انه لو وجب مع الضمين وجب بدونه ضرورة ان الضمين لا يشخّص انه صاحب الحق بل هو صاحب حقّ ودليله هو ما أثبت الحق . ورابعا : أخذ الضمين أو الوثيقة في بعض الموارد الذي طالت مدة الغيبة أو كان الفحص موجبا لليأس عن وجود وارث آخر خلاف ارتكاز المتشرعة وسيرة القضاة فان توقيف حق الوارث عن بعض التصرفات أو أخذ وكيل أو وثيقة ليس من دأبهم بعد إثبات انحصار الوراثة بالطرق الشرعية .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 467 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى