تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
أحدهم البينة في ثبوت الحقّ لغيره بدون وكالة أو ولاية مع احتماله لإطلاق دليل البينة فتأمل . أقول : ان كانت الدعوى للميّت ولا تتم إلّا بحضور الوارث الآخر فلازمه عدم تسليم النصف للحاضر أيضا فلا يكون وجها لاختيار الشيخ القول الأول في محكى المبسوط . وأما الفرق بين الورثة والديّان الشركاء في الدين على الميت فهو أيضا غير وجيه لعدم الفارق على فرض اطلاق حجية البينة وعدمه ، ولعلّه لذلك أمر بالتأمل وأما اطلاق حجية البينة فهو الأظهر ولكن ليس لازمه جواز أخذ النصف ممّن في يده قبل حضور الآخر فان الغائب ربما يحضر ويأتي بوجه يكون المنكر محقّا ولو بالنسبة إلى هذا النصف ، ولكن يؤخذ منه وثيقة أو ضمين في هذا النصف ، وعدم الاعتناء بما هو لازم شهادة الشاهد خلاف سيرة أهل الشرع والقضاة وخلاف الارتكاز . ويؤيد أو يدل على إطلاق حجية البينة ما ادعاه في الجواهر « 1 » في طي بحث ادعاء الورثة مالا لمورثهم مع غيبة بعضهم وحلف البعض من عدم الخلاف في انتزاع حصة الغائب إذا كان الاثبات بالبينة فإنه قال : « هذا كلّه بالإثبات بالشاهد واليمين اما إذا كان بالبينة فلا خلاف عندهم في انتزاع حصة الغائب أو المولّى عليه . . . » فان عدم الخلاف في ذلك شاهد اطلاق حجية البينة ، وحكى عن الدروس انه في الدين احتمل الخلاف لا في العين ثم استبعده وكيف كان فالحق ما ذكرناه من إبقائه في يد من في يده الدار مع أخذ وثيقة أو ضمين . ثم إنه لا وجه للقول بالتزام القابض للنصف بضمين بعد ثبوت دعواه وانحصار الوارثية به وبأخيه بالبينة كما في المتن وعلى فرض الشك في وجوبه فالأصل يقتضى
هامش
( 1 ) - ج 40 ص 288 .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 465 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى