عدمه .
الفرع الثالث : في أنه إذا لم تشهد البينة بانحصار الوراثة
وكانت غير كاملة بالنسبة إلى المشهود به وان كانت كاملة في نفسها بالنسبة إلى الشهادة بأصل الوارثية كما تقدم في معنى الكاملة وغيرها فقال المصنف :
« ولو لم تكن البينة كاملة وشهدت انها لا تعلم وارثا غيرهما أرجئ التسليم حتى يبحث الحاكم عن الوارث مستقصيا بحيث لو كان وارث لظهر وحينئذ يسلم إلى الحاضر نصيبه ويضمّنه استظهارا . »
أقول : البحث في هذا الفرض أيضا تارة يكون في حكم التسليم إلى الحاضر وأخرى في حكم الباقي ، أما التسليم إلى الحاضر فإنه متوقف على اثبات مقدار حقّه وحيث لم تشهد البينة بنفي وارث غيرهما فلا بدّ للحاكم ان يتفحص عن حال وارث آخر وجودا وعدما ، فإذا تفحص فاما ان يثبت له وارث آخر غيرهما وأما ان لا يجد غيرهما بعد ما تفحّص بحسب العادة عن حاله ويختلف ذلك حسب الأمكنة التي كان الميت في زمان حياته يعيش فيها فإن كان له أكثر من وطن واحد فلا بدّ من الفحص فيه فإن لم يجد غيرهما فيكون النصف للحاضر ، وان وجد غيرهما فاما ان يكون ذلك الغير حاضرا أو غائبا ، فإن كان غائبا يكون حكمه حكم الأخ الغائب وان كان حاضرا فيكون في تسليم نصيبه إليه كالأخ الحاضر ، فعلى هذا لا بدّ ان يسلّم إلى الحاضر سهمه من الإرث لأنه بعد الفحص وحصول الاطمينان من جهة انحصار الوراثة لا شبهة في وجوب تسليم حق صاحب الحقّ إليه لو طالبه .
ثم إنه هل يجب التضمين بملاحظة حق الوارث المحتمل أو بملاحظة حق ذو اليد من جهة أنه لو سلّم حق الحاضر فظهر وارث آخر يتوجه الضرر إليه لأنه يطالبه