البينة بل البينة الكاملة في المقام هي الكاملة في غيرها بحسب الشروط وأهمها العلم بالواقعة وسبب العلم غالبا هو المعرفة المتقادمة والخبروية الباطنية .
نعم الحكم بالتنصيف والتسليم في هذا الفرع متوقف على ضم نفى غيرهما في الوارثية وهو غير مربوط بكمال البينة إلّا في هذا المورد لحكمه الخاصّ فلا يتم تفسير صاحب الجواهر لكلام المصنف إلّا من وجه خاصّ وهو الحكم بالتنصيف والتسليم للنصف كما يشهد به صدر عبارة المصنف « فان كانت كاملة . . . » ، وبعبارة أخرى يكون في وجه كمال المطلوب بها بأن تشهد بالوارثية وبالانحصار .
وأما دعوى غرابة انكار صاحب المسالك لحصول القطع فهو غير تام ، حيث إن الظاهر هو عدم حصول القطع في أمثال هذه الأمور التي يخفى أمرها على غير الشخص نفسه ، فمن أين يقطع أنه ليس للميت امرأة كانت في متعتها ولو يوما أو أيّاما ولم تلد له ؟ ! نعم ربّما يحصل الاطمينان وعليه يجوز له الشهادة بنفي غيرهما كما أن جواز الشهادة بالاستصحاب كما ورد في النّص المتقدم يرشد بأن أصل حصول العلم بالنفي يكون بمقدار ما علمه من أحواله كاف حتى إذا استصحبه ولم يظهر له خلافه كما أن الشهادة بالملك أيضا ربما يستند إلى اليد كما ورد به النّص أيضا « 1 » .
فتحصل من جميع ما تقدم : أن الشهادة في المقام ليس لها شرط زائد سوى شروط الشاهد من العدالة وغيرها ، والعلم بما شهد به والخبروية الباطنية والمعرفة المتقادمة تكون غالبا من أسباب حصول العلم لا دائما ، سواء كان العلم بأصل النبوة أو بانحصار الوارث وما في المتن يمكن حمله على هذا المعنى على ما مرّ تفصيله .
فإذا عرفت ذلك فلنشرع في بيان الفرع فنقول : أن أصل التنصيف بعد شهادة الشاهد بأن الدار لهما مع شهادته بكونهما وارثين منحصرين لا اشكال فيه ، كما أن تسليمه أيضا لا إشكال فيه ، وادعى في الجواهر عدم الخلاف فيه أيضا .
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 25 من كيفية الحكم .