تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
بغيرهما ، وأما إضافة قيد وارثية الابن لدفع احتمال وجود المانع له مثل كونه قاتلا لأبيه ففيه وجهان ، ووجه عدم لزومها هو أنه بعد احراز البنوة يتمسك بأصالة عدم المانع من الإرث . ثم إن صاحب الجواهر أشكل عليه وعلى كشف اللثام القائل بمثل قوله بما حاصله هو ان اللازم في الشهادة هو الشهادة بنفي وارث غيرهما لا الشهادة على وجه عدم العلم بوارث غيرهما والشهادة بذلك على وجه القطع لا يحصل غالبا إلّا بالخبروية بباطن أمره ، لا انه لا يلزم ذلك أي القطع كما في عبارة المسالك كما أنه لو لم تكن الخبروية الباطنية ومع ذلك شهد الشاهد على وجه القطع بنفي وارث غيرهما يقبل منه ، لأن القول بتوقفه على الخبروية الباطنية قدح في الشاهد العدل الذي لا يشهد بدون السند ، وعلى هذا الوجه حمل عبارة المصنف في معنى الكاملة بجعل قوله : « ولو لم تكن البينة كاملة وشهدت انها لا تعلم وارثا غيرهما » تفسيرا لقوله : « ونعنى بالكاملة . . . » فيكون حاصل الجمع بين العبارتين بان يقال إن البينة الكاملة هي التي تكون لها المعرفة المتقادمة والخبرة الباطنية التي توجب غالبا القطع بعدم وارث آخر غيرهما فلو لم تكن كاملة بأن شهدت أنها لا تعلم وارثا غيرهما لا ان شهدت بأنها تعلم عدم وارث آخر غيرهما فليس الحكم كذلك . والحاصل : ان اشكال صاحب الجواهر على المسالك في المقام : أولا : هو عدم تمامية فهمه لكلام المحقق من جهة استظهاره عدم اعتبار شهادة البينة بنفي غيرهما . وثانيا : ان اكتفائه بعدم وارث غيرهما فيما يعلمان لا يكفى ، بل لا بدّ من النفي جدّا إلّا إذا أريد من النفي فيما يعلم هذا المعنى . وثالثا : اعتباره الأمرين الخبروية الباطنية مع الشهادة بنفي العلم في اثبات الحق ، فإنه فاسد من جهة ان البينة إذا شهدت بالنفي فقط تكفى في اثبات الحق لان