تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
مقتضى عدالتها قبول قولها ولو بدون الخبروية الباطنية وان كانت الخبرة الباطنية غالبا موجبة لهذه الشهادة ولكن ليست دائمية ، وهذا هو الذي يقتضيه الجمع بين كلامي المصنف في بيان الكمال وعدمه . ورابعا : بأنه من الغريب دعواه في المسالك عدم امكان الشهادة بالنفي وعدم صحته إلّا على إرادة العلم إذ هو مخالف للوجدان ومراده ( قده ) هو ان الوجدان قاض بامكان القطع وامكان الشهادة بالنفي . ثم إنه في مقام احتمال الاكتفاء بالقطع التعبدي الحاصل من الاستصحاب قال : نعم قد يقال بالاكتفاء بالاستصحاب بالشهادة بالنفي لخبر معاوية بن وهب « 1 » : « قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الرجل يكون في داره ثم يغيب عنها ثلثين سنة ويدع فيها عياله ثم يأتينا هلاكه ، ونحن لا ندري ما أحدث في داره ، ولا ندري ما أحدث له من الولد ، إلّا انا لا نعلم أنه أحدث في داره شيئا ولا حدث له ولد ولا تقسم هذه الدار على ورثته الذين ترك في الدار حتى يشهدا شاهدا عدل ان هذه الدار دار فلان بن فلان مات وتركها ميراثا بين فلان وفلان أو نشهد على هذا ؟ قال : نعم ، قلت : الرجل يكون له العبد والأمة ، فيقول : أبق غلامي أو أبقت أمتي ، فيؤخذ بالبلد فيكلّفه القاضي البينة ان هذا غلام فلان لم يبعه ولم يهبه ، أفنشهد على هذا إذا كلّفناه ونحن لم نعلم أنه أحدث شيئا ، فقال : كلّما غاب من يد المرء المسلم غلامه أو أمته أو غاب عنك لم تشهد به » . ثم بعد ذلك قال : وعلى كل حال فما ذكرناه هو المراد من الكمال وعدمه ضرورة عدم اعتبار الكمال زائدا على ذلك مما وصل إلينا من الأدلة كما هو واضح ، هذا تمام كلامه رفع مقامه . فنقول : ما ذكرناه من الأقوال منهم لا دلالة له على وجود خصيصة في المقام و
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 17 من أبواب الشهادات ح 2 .