تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨

الفرع الأول : في أنه يسمع دعوى مدعي الإرث مع وجود البينة الكاملة له

والأولى هو تقديم البحث عن المراد من البينة الكاملة ، ثم البحث عن حكم الفرع ، فالمصنف عرّفها بذات المعرفة المتقادمة والخبرة الباطنة ( بالفارسية : كسى كه از زمان پيش أو را بشناسد وخبر از داخل زندگى آنان داشته باشد ) . وقال في المسالك : « قد اختلفت عبارات الأصحاب في معنى البينة الكاملة هاهنا ، فمقتضى عبارة المصنف والأكثر ان المراد بها ذات الخبرة والمعرفة بأحوال الميت سواء شهدت بأنها لا تعلم وارثا غيرهما أم لا ، وانها حينئذ تنقسم إلى ما ثبت بها حق المدعى بان تشهد بنفي وارث غيره ، وإلى غيره وهي التي لا تشهد بذلك ويوجد في كلام بعضهم وبه صرّح في الدروس ان المراد بالكاملة ذات الخبرة كذلك مع شهادتها بنفي وارث ولو بعدم العلم بغيره ، فانتفاء الكمال يحصل بانتفاء الخبرة والشهادة بنفي العلم أو أحدهما ولكل وجه ، لان الكمال أمر اضافىّ فيصدق بهما وان كان الثاني أبعد حملا للكمال على ما يثبت به الحق وهو لا يثبت بدون الأمرين ، وهل يعتبر في الشهادة بالقريب كالابن إضافة كونه وارثا وجهان من كونه أعم من الوارث فلا يدل على الخاص ومن أصالة عدم المانع » انتهى ما هنا . وقال في صدر شرحه للمتن : « إذا شهد عدلان وهما من أهل الخبرة بباطن حال الميت ان هذا ابنه مع أخ آخر غائب وليس له وارث فيما يعلمان ولا يجب القطع بل لا يصح ولا تبطل به شهادتهم ، دفع إلى الحاضر نصف التركة . . . » . أقول : ان المستفاد من هذا الصدر هو اعتبار أمرين في الكمال عند صاحب المسالك ، الخبرة بباطن حال الميت مع نفى وارث غيرهما لا بالقطع بل بنفي للعلم ، والمستفاد من ذيل كلامه المتقدم هو ان ما يثبت به الحق هو الخبروية ونفى العلم
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 458 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى