تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
المعصوم عليه السّلام . اما النصوص في باب 14 من كيفية الحكم ، فمنها : خبر حمّاد بن عثمان « 1 » : « قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : كان علىّ عليه السّلام يجيز في الدين شهادة رجل ويمين المدّعى » ، وتقريبه يكون من جهة أنه يكون في خصوص الدين . وفيه : ان المورد هو الدين وإثبات الشيء لا ينفى ما عداه حيث لا مفهوم للّقب . ومنها : خبر أبى بصير « 2 » : « قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون له عند الرجل الحقّ وله شاهد واحد ، قال : فقال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقضى بشاهد واحد ويمين صاحب الحقّ وذلك في الدين » ، بتقريب أن يقال أن الذيل ظاهر في أنه ليس ذلك في غير الدين ، حيث قال صلّى اللّه عليه وآله : « وذلك في الدين » ، ولكن يمكن ان يقال إن المراد من الدين يكون إخراج مثل الحدود ورؤية الهلال حيث إن الصدر يكون السؤال عن الحقّ والذيل يكون جوابا عن السؤال ويصرح فيه بيمين صاحب الحقّ ولا شبهة في أن العين في كونها حقّا أجلى في نظر العرف من الدين بل يمكن ان يقال إن الدين فيه يكون المراد به الحقّ حيث لا يأبى العرف عن ذلك وقد حكى عن مجمع البحرين إطلاقه على الحقّ أيضا لغة ، وهذا مما يوجب ظهور كونه لإخراج غير ما هو الحقّ سواء كان دينا أو عينا أو حقّ القصاص ، فان حقّ الدم من أعلى افراد الدين عند العرف وكيف كان فادّعاء كون المراد الدين بالمعنى الخاص وهو الحقّ المالى في الذمّة فقط بعيد . ومنها : خبر القاسم بن سليمان « 3 » : « قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بشهادة رجل مع يمين الطالب في الدين وحده » ، وتقريب هذا واضح
هامش
( 1 ) - ح 11 من الباب . ( 2 ) - ح 5 من الباب . ( 3 ) - ح 10 من الباب .