تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فاما ما كان من حقوق اللّه تعالى أو رؤية الهلال فلا » ، وتقريب هذه الرواية مثل ما تقدّمها في شمولها لمطلق الحقّ حتّى حقّ القصاص وقد خرج حقوق اللّه تعالى ورؤية الهلال فقط ، فلو كان الحقّ مختصّا بالدين أو المال يجب ان يأتي ببيانه والانصراف إلى الحقّ المالى ممنوع بعد عدم وجه له فيكون الاستدلال بها لمطلق الحقّ هو الظاهر . وخبر سلمة بن كهيل « 1 » في درع طلحة ، بتقريب ان يقال إن الخبر وان كان في خصوص العين ولكن لا يكون لها خصيصة بل هي قضيّة في واقعة ويلاحظ الجهة الماليّة فيها أيضا ويمكن ان يقال إن النظر ليس إلى الخصوصية بل الظاهر محاجّة أمير المؤمنين عليه السّلام هو ان القضاء بشاهد ويمين هو قانون القضاء وقد صدر الاشتباه من شريح في ذلك الا ما خرج بالدليل . وفيه : إذا كان كذلك فالحقّ أيضا جهة يستفاد منه لأن العين حقّ مع خصيصة وهي ماليّتها وكونها غير دين فكما يتعدّى من العين إلى الدين يتعدّى منها إلى مطلق الحقّ . فتحصّل : ان هذه النصوص مما يكون ظاهرا أو صريحا في مطلق الحقّ ويؤيده خبر يونس « 2 » قوله عليه السّلام : « استخراج الحقوق بأربعة وجوه . . . » وعدّ منها ذلك ، وعلى فرض عدم القول بالإطلاق فالشمول للحقّ المالىّ الذي يكون دينا أو عينا مثل ما في أمثلة المصنف لا إشكال فيه . وامّا الدليل على الثاني : فالنصوص أيضا ومع قطع النظر عنها فالإجماع الذي ادّعاه في الغنية حاله معلوم لأنه ليس بإجماع اوّلا مع إختلاف الأقوال الذي تراه في المسألة ولو كان أيضا يكون سنده النصوص ولا يكون كاشفا عن رأى
هامش
( 1 ) - ح 6 من الباب . ( 2 ) - في باب 7 من كيفية الحكم ح 4 .