تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
المقام الثاني : في مورد وجود البينة وهي اما أن تكون لأحدهما أو لهما فان كانت لأحدهما يكون القول قول من له البينة وان كانت لهما ولا ترجيح بالأعدلية أو الأكثرية فيحصل التعارض للتناقض والتساقط ثم تصل النوبة إلى القرعة في اليمين في مورد تمامية شرائطها فمن حلف يكون الإرث بتمامه له وان نكلا فالتنصيف . ثم أنه قال في كشف اللثام : « وربّما يحتمل ضعيفا تقديم مدعى التقديم لاشتمال دعواه على زيادة وتقديم مدعى التأخير لجواز أن يكون قد أغمي عليه أولا فتوهم الموت ، نعم لو صرّحت هذه البينة بالاغماء أولا فلا إشكال في تقديمها كما أنه لو صرّحت الأخرى بأنه كان قد مات ولم يعلم بموته إلّا بعد رمضان مثلا لم يكن إشكال في تقديمها » . أقول : هذان وجهان لتقديم بينة المتقدم ولتقديم بينة المتأخر ، أما وجه تقديم بينة المتقدم فهو ان مفاد شهادته ان الموت كان متقدما فيكون له زيادة في المال حيث كان إسلام غيره متأخرا وبعد الموت لدعواه الزيادة ومع فرض الاتفاق على تاريخ الإسلام لا نفهم لزيادة الدعوى إلّا هذا المعنى . وفيه ان مفاد بينة المتأخر هو ان الميت كان حيّا في ذلك الزمان فلا أثر لذلك الإسلام فتتعارضان في مدلولهما . وأما وجه تقديم بينة مدعى التأخير ، فيكون من جهة أن مدعى التقديم لعله يزعم الموت من اغمائه فيما قبل وان الموت وقع في تاريخ متأخر ولا مجال لهذا الاحتمال في التاريخ المتأخر حيث اتفقا على الموت فيه . وفيه : ان هذا خلاف ظاهر الشهادة بالموت وقدح في الشاهد فلا وجه له . ثم إن قوله : « نعم لو صرحت هذه البينة بالاغماء . . . » أيضا فيه كلام ، لان المراد ان كان شهادة بينة مدعى التقديم بالموت بالاغماء وشهادة بينة مدعى التأخير بتقديم الموت وانه علم به متأخرا ، فهو خارج عن محل البحث وان كان المراد
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 456 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى