أمّا المقام الأول : فيكون الاتفاق على أن القول قول مدعى الإسلام قبل الموت وهو الذي يدعى تأخر الموت ووقوعه في شهر رمضان ، والمراد بغرة رمضان زمان قبل زمان الموت في رمضان ، وقال في المسالك ان المراد بالغرّة أوّله الحقيقي والمراد بدخول رمضان زمان بعد ذلك ليحصل التلاؤم بين الغرة ودخول رمضان فيما هو المدّعى وهذا واضح ، وأما اطلاق الغرة على ثلاثة أيام من أوّل كل شهر الذي قال به أيضا فليس المراد في المقام لأنه بهذا المعنى يتحد مع دخوله وليس النزاع هنا كذلك .
والدليل عليه : أوّلا : هو عدم الخلاف الذي ادعاه في الجواهر وعدم الاشكال فيه وهذا هو الاجماع .
وفيه : انه سندىّ أو محتمل السندية وسنده غير ذلك مما سنذكره .
وثانيا : استصحاب الحياة في نظر المصنف فإنّا إذا أحرزنا إسلام من فيه الاختلاف وشككنا في أن الموت الأب هل وقع في غرة رمضان أو بعدها فاستصحاب الحياة يحكم ببقائها .
وفيه : أن الاستصحاب هنا أيضا مثبت ، لان الأثر يكون على تقدم الإسلام على الموت والتقدم أمر عقلي يترتب عليه حكم شرعي وهو الإرث فأصالة تأخر الموت يكون كأصالة تأخر الإسلام إذا كان تاريخ الموت معلوما من غير فرق بينهما فلا يتم كلامه هنا كعدم تماميته فيما مرّ .
وثالثا : ما هو مبنى صاحب الجواهر من أن المقتضى وهو الولدية تام والمانع وهو الكفر حين الموت غير ثابت ولو لم يكن استصحاب الحياة جاريا ، وهذا هو المختار ولعلّه هو السند لمن لا خلاف له فيه أو لعدم الاشكال منه في جريان الأصل المثبت لخفاء الواسطة أو لعدم انصراف دليل الاستصحاب عنه ولكنه بعيد وإلّا فما الفرق بين المسألة الأولى وهذه ؟
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 455
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٥٥