بصرف الكون في داره لعدم انعقاد الظهور في هذا المورد الذي يكون الابن مدعيا للإسلام من بدو الامر مع كون أخيه مسلما وعدم احراز المانع يكون بحاله .
ثم انا لا نفهم وجها للفرق بين وجود الاستصحاب لصاحبه أو عدمه كما في المقام لأنه على فرض وجوده يكون المدار على الظاهر وعلى فرض عدمه أيضا يكون كذلك مع غمض العين عن كونه مثبتا لو كان له حالة سابقة في الكفر ان كان المراد بالصاحب هو من اختلفا في اسلامه وبمجرى الأصل فيمن اختلفا فيه أيضا كما هو الظاهر ، هذا مضافا إلى أنه يناقض الاستدلال الأول بأصالة عدم اسلامه وان كان المراد بالصاحب من اتفقا على اسلامه فهو غير محتاج إلى الأصل بعد الاتفاق على اسلامه .
ثم أنه قال في كشف اللثام « 1 » : « نعم ان كانت الدار دار كفر وكان إسلام المورّث مسبوقا بكفره احتمل ترجيح الظاهر على الأصل فلا يرث المختلف فيه ما لم يعلم انتفاء المانع من إرثه إلّا بالبينة » انتهى .
أقول : ان الظاهر غلط النسخة في قوله إسلام المورّث بل الصحيح إسلام الوارث لأنه لا بحث في إسلام المورث بل في إسلام الوارث المختلف فيه .
ثم إن الأصل ان كان أصالة الإسلام بحسب الفطرة يمكن ان يقال بترجيح ظهور دار الكفر عليه وعلى فرض صحة النسخة فيكون سبق كفر المورّث موجبا لتقوية ظهور دار الكفر في الكفر فكأنّه لا يرى هذا الظهور في نفس دار الكفر .
ثم إن انتفاء المانع لا يحتاج إلى البينة بل أصالة عدمه كاف عند الشك فيه بعد تمامية المقتضى فمن ادعاه يجب عليه إقامة البينة إلّا على فرض كون الإسلام شرطا لا مانعا .
هامش
( 1 ) - ص 361 .