احتمال التساوي يكون لما ذكره من أصالة عدم الإسلام .
والحاصل : أنه في هذا الفرع احتمل وجهين : الأول : تقديم قول من اتفقا على إسلامه لأصالة عدم إسلام الآخر ، والثاني : تقديم قول من اختلف فيه لظهور كونه في دار الإسلام وعدم وجود استصحاب لصاحبه هنا بخلافه في الفرع الأول الذي كان اسلامهما بعد الكفر .
فنقول : أمّا أصالة عدم الإسلام في السابق فليست إلّا أصالة تأخر الحادث أو أصالة عدم تقدم الإسلام بأىّ تعبير كانت وقد عرفت أنها مثبتة غير جارية حتى في مورد معلومية تاريخ الموت فضلا عن مورد مجهولية تاريخه ومعلومية تاريخ الإسلام أو مجهولية تاريخهما فيأتي فيه ما ذكره صاحب الجواهر من أن الكفر مانع ولم يحرز فالمقتضى وهو الولديّة يؤثر أثره ، وأما في المقام فبعد عدم احراز الحالة السابقة لمن اختلف في اسلامه فلا نفهم معنى لأصالة عدم الإسلام بعد فرض كون الفطرة الأصلية على الإسلام إلّا ان يكون الدار دار كفر ، فيكون الظاهر هو الكفر فينحصر أصالة عدم الإسلام بعد كون المراد منها الظاهر بمورد كون المولود في دار الكفر ، وأما إذا كان الدار دار الإسلام فيكون المدار على أصالة الإسلام كما يظهر من احتماله الثاني فليس المورد مورد جريان استصحاب عدم الإسلام لو فرض جريانه في الفرع الأول ولكن عرفت عدم جريانه لأنه مثبت ، فعلى هذا لا يبقى الوجه للاحتمال الثاني عن المسالك إلّا ظهور دار الإسلام بعد عدم الفائدة لوجود الحالة السابقة وعدمها .
وأما صاحب الجواهر فمضافا إلى وجود ظهور دار الإسلام له يكون له دعوى عدم احراز المانع أيضا بعد كون الكفر مانعا كالرق أيضا وحيث إن الأقرب ما اختاره في الجواهر فيكون المقدم قول من يدعى الإرث ولو كان في دار الكفر لأنه على فرض سقوط الظهور في الإسلام من هذه الجهة ولكن لا يثبت الكفر
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 449
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٤٩