الصورة الثالثة : فيما إذا اختلف الابنان في إسلام كل واحد منهما قبل موت أبيه
بعد اتفاقهما على الكفر أو الرقية زمانا وادعى كل واحد منهما سبق اسلامه أو حريته على الموت وأنكر الآخر .
فقال في كشف اللثام : « ولو اتفقا على كفر كل منهما أو رقيته زمانا وادعى كل منهما سبق اسلامه أو حريته على الموت وأنكر الآخر ولم تكن بينة ولا ادعى أحدهما العلم على الآخر أو ادعاه فحلف على العدم ، لم يرث أحد منهما لأنه لا إرث ما لم يثبت انتفاء المانع ولا مجال هنا للحلف لأنّ كلا منهما مدّع لزوال المانع عن نفسه واما إنكاره ففي الحقيقة انكار لعلمه بزوال المانع عن الآخر ولا يفيد الحلف عليه ، بل خصمهما في الحقيقة هو الوارث المسلم فإن كان غير الإمام عليه السّلام حلف على عدم العلم بزوال المانع » انتهى .
أقول : يرد عليه أولا :
بعد عدم جريان أصالة تأخر الحادث فيما إذا كان تاريخ الموت معلوما وتاريخ الإسلام مجهولا فلا يثبت المانع وفيما إذا كان تاريخ الإسلام معلوما وتاريخ الموت مجهولا فكذلك من جهة عدم جريان أصالة تأخر الموت وان كانت لو جرت مفيدة للإرث وفي مورد الجهل بتاريخهما أيضا كذلك فإذا لم يثبت المانع بالأصل من جهة وجود الحالة السابقة لكفرهما فمن أين يثبت المانع حتى يمنع عن ارثهما بعد ما فرضه من عدم أثر للحلف وأصالة عدم المانع أصل عقلائي بعد عدم جريان استصحابه ولا اختصاص لها بصورة جهل تاريخ الموت فقط بل يشمل غيرها أيضا ، ولا أرى وجها لفرض صاحب الجواهر الإشكال على كشف اللثام فقط في مورد الجهل بتاريخ الموت بعد كون الباب باب المقتضى والمانع عنده ، ولا فرق بين كون الجهل بتاريخ الموت أو الإسلام في جريان أصالة عدم المانع ، لأن سنده احتمال سبق زوال المانع
و