تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
فتحصل : أنه لا وجه لأصالة عدم استحقاقهما . هذا بيان الشق الأول من كلامه ونقده وأما الشق الثاني وهو أنه جعل الأصح التنصيف بينهما بعد حلفهما لظهور دار الإسلام في ذلك . ففيه أولا : ان مقتضى القاعدة أن يكون التنصيف بعد نكولهما عن اليمين وأما إذا فرض القرعة ليكون اليمين على من خرجت باسمه فحلف فلا تصل النوبة إلى التنصيف بل يكون المال كلّه للحالف مع غمض العين عما تقدم في الشق الأول . وثانيا : ان دليله لاختيار التنصيف يكون على فرض كونهما في دار الإسلام والبحث في الأعم منه هذا مضافا إلى أنه لو كان الظهور في دار الإسلام في الإسلام فعكسه وهو كونهما في دار الكفر لا بدّ أن يكون موجبا لتقديم الكفر وهو لا يتم ، بناء على كون الباب باب المقتضى والمانع ، وبناء على ما تقدم من العلم الإجمالي بكون أحدهما أو كليهما وارثا .

الصورة الثانية : فيما إذا مات مسلم عن ابنين واتفقا في حق أحدهما أنه لم يزل مسلما

وقال الآخر لم أزل مسلما أيضا ونازعه الأول وقال كنت نصرانيا مثلا وانما أسلمت بعد موت الأب ، فقال في المسالك : « احتمل المساواة لأصالة عدم الإسلام وتقديم قوله انى لم أزل مسلما لان ظاهر الدار تشهد له وليس مع صاحبه أصل يستصحب هنا بخلاف السابق » . وأقول : ان مراده بالمساواة هو المساواة مع مورد اتفاقهما على إسلام أحدهما قبل موت الأب والاختلاف في إسلام الآخر الذي كان هو الفرع الأول من دون أن يكون الاتفاق أو الاختلاف فيما لم يزل بل كان بعد اعترافهما بالكفر في زمان من الأزمنة وذلك بعد قوله بمقالة المصنف في تقديم قول من اتفقا على اسلامه و
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 448 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى