الولدية للإرث يؤثر أثره بعد كونهما مسلمين فعلا مع عدم العلم بوجود المانع حين الموت وهو الكفر ولا تصل النوبة إلى أصالة عدم الاستحقاق بعد احراز المقتضى للإرث وهو الولديّة .
هذا أولا وثانيا : على فرض احراز كونهما كافرين بعد الموت فضلا عن قبله فهذا لا يمنع عن الإرث حيث أنهما مسلمين فعلا فإذا فرضنا هذا الإسلام بعد الموت وبعد الكفر بعد الموت وقبل القسمة فيؤثر في استحقاقهما للإرث بحسب النصوص « 1 » وانكار كل واحد منهما يكون للإسلام قبل الموت لا للإسلام بعده .
نعم بعد ذلك يمكن ان يكون النزاع في تقدم إسلام أحدهما حتى يكون هو الوارث وتأخره حتى يكون غيره هو الوارث وحيث لم يكن لهما هذا النزاع لنزاعهما في شيء آخر على حسب الفرض وهو كون كل واحد منهما كان مسلما فيما لم يزل فلا يمكن نفى استحقاقهما ، فحينئذ نعلم إجمالا بأنهما أو أحدهما يكون وارثا أما لإسلامه قبل الموت وأما لإسلامه بعد الموت ، فهذا الميت ليس بلا وارث وهذا المال اما يكون لهذا أو لذاك أو يكون لهما وليس الوارث هو الإمام عليه السّلام أو الحاكم وكل واحد منهما يدعيه بتمامه فكل منهما يكون مدعيا وينكره الآخر ، فاما ان يحلف أحدهما بعد إصابة القرعة في اليمين باسمه لما مرّ من النصّ وتنقيح المناط منه في القرعة عند تعارض البيّنتين « 2 » فيكون له واما مع نكولهما فالتنصيف بقاعدة العدل والانصاف سواء قلنا بان الإسلام شرط أو مانع ، لأنه على فرض الشرطية أيضا يكون الشرط حاصلا للعلم الإجمالي ومن المفروض كما يظهر من قوله بالتنصيف ان الوارث منحصر في الابنين ولا وارث مسلم آخر بعد الموت لينتقل الإرث إليه ويمنع عن أثر اسلامهما بعد الموت وقبل التقسيم .
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 3 من موانع الإرث .
( 2 ) - في باب 12 من كيفية الحكم ح 11 .