تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
اتفقا على إسلامه لأنه هو المدعى لوجود المانع ولا بينة له . هذا كلّه في مورد الاتفاق على إسلام أحدهما قبل الموت والاختلاف من الآخر وأما إذا كان الاختلاف منهما فلم يتعرض له المصنف وسنتعرض له تبعا لغيره آنفا .

الفرع الثالث : فيما إذا كان للميت ابنان وأسلما بعد كفرهما واختلفا في تقدم إسلامهما [ وفيه صور ]

على الموت وتأخره بأن يدعى كل واحد منهما تقدم اسلامه وينكره الآخر مع عدم البينة وفي هذا الفرع صور :

الصورة الأولى : أن يكون ادعاؤهما أنّ كل واحد منهما كان مسلما فيما لم يزل وأنكره الآخر

، فقال : اسلامك كان بعد موت الأب ، فقال في المسالك بما هذه عبارته : « ولو قال كل منهما أنى لم أزل مسلما ، وكان صاحبي أسلم بعد موت الأب فوجهان : أحدهما أنه لا يصرف إلى واحد منهما شيء ، لأن الأصل عدم الاستحقاق وأصحّهما انه يحلف كل واحد منهما ويجعل المال بينهما لان ظاهر الدار يشهد لكل واحد منهما فيما يقول في حقّ نفسه » . فأقول : أما أصالة عدم الاستحقاق فتكون من جهة أن كل واحد منهما يدعى أنه هو الوارث وينكره الآخر ولا اتفاق منهما على كونه وارثا ، ولكن هذا النزاع بينهما لا ينفى أصل الإرث ، فربما يكون ادعاء كل منهما على الامام أو الحاكم الذي هو الوارث بعد عدم وارث للميّت المسلم فربما يعترف لهما أو لأحدهما أو ينكرهما ويحلف على عدم العلم أو لا يحلف لعدم ادعاء العلم عليه ، ولكن هذا كلّه على فرض كون الإسلام شرطا ، وأما ان كان الكفر مانعا كما مرّ من صاحب الجواهر فاقتضاء
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 446 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى