تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
هذا كلّه الجواب عن الإشكال على صاحب الجواهر وأما تأييده بمقالة كشف اللثام في تقديم قول مدعى الإسلام إذا كان الاتفاق على إسلام أحدهما فيما لم يزل لأصالة الإسلام والحرية والإرث فتوضيحه هو أن الفطرة الأصلية على الإسلام وكل مولود يولد على الفطرة وأبواه هما اللذان يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه وكذلك الأصل في الانسان الحريّة إلّا أن يدل دليل على الرقية وأما أصالة الإرث فلأن مقتضيه وهو الولدية تام والمانع غير محرز ، فحينئذ يكون المنازع هو الذي يدعى خلافه وعليه البينة فالأخ إذ ادعى كفر أخيه بعد موت الأب أو رقيته ان أقام بينة على ذلك فهو ، وإلّا فيؤخذ بأصالة الإسلام والحرية . ولكن يرد على أن هذا الأصل بعد احراز الكفر والرقية في حين من الزمان لا وقع له ، بل ينقلب المنكر مدّعيا يعنى أن الرق يدعى الحرية والكافر يدعى الإسلام فعلى القاعدة لا بدّ من إقامة البينة والّا فالأخ المتفق على اسلامه يحلف لأنه منكر ، هذا على فرض شرطيتهما وأما على فرض مانعيتهما فحيث لم يكن المانع محرزا يكون الحق مع صاحب الجواهر ولكن الظاهر أن كاشف اللثام جعل المدار على أصالة الإسلام والحرية ، وهو غير تام بعد احراز الكفر في بعض الأحيان ويكون مبنى صاحب الجواهر هو عدم ثبوت المانع وهذا يوافق مع قوله بأصالة الإرث ومن هذا الوجه يكون موافقا لصاحب الجواهر ولكن لا فرق بين كون الأصل هو الإسلام أو الحرية أم لم يكن ، ولعلّه لهذا الوجه قال بعض أعاظم المعاصرين أن قول صاحب الجواهر : « ومن هنا لو اتفق على أن أحدهما لم يزل مسلما . . . » لم يظهر وجهه ، وعدم ظهوره يكون من هذا الوجه لا من جهة أولوية المقام حيث كان الحالة السابقة فيهما الكفر ولا من جهة تمسكه بأصالة الإرث فان وجهه على هذا ظاهر . فتحصل : أن الأقرب هو كون القول قول من اختلف في إسلامه فيحلف لمن