ذات الفسق ولا يكون التقدم والتأخر مطرحا فيه ، وهذا بخلاف المقام فان استصحاب الكفر إلى وقت الموت لا يثبت تأخر الكفر عن الموت .
وأما الجواب عن عدم فرقه بين الشرطية والمانعية وكون المقام من الشبهة المصداقية لأدلة الإرث ، فهو ان الفرق بين الشرط والمانع هو ان الأول دخيل في تمامية اقتضاء المقتضى بخلاف المانع فإنه لا دخل له في اقتضائه ، فعلى هذا ان كان الإسلام شرطا فإحرازه حين الموت مؤثر في كون الولدية موجبة للإرث فما لم يحرز لا يتم المقتضى في اقتضائه فإذا فرض عدم جريان الأصل لإحرازه لا يمكن التمسك باقتضائه وهذا بخلاف كونه مانعا فان صرف عدم احراز المانع ولو لعدم جريان الأصل فيه يكفى لتأثير المقتضى في اقتضائه ، فحينئذ إذا لم يجر أصالة عدم تقدم الإسلام على الموت لكونها مثبتة فأصالة عدم المانع تكون أصلا محرزا للموضوع ، وعدم التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية يكون في مورد عدم وجود أصل محرز للمصداق .
ثم إن الظاهر هو مانعية الكفر والرقية لا الشرطية كما فهمها الأصحاب وذكروا ذلك في الموانع ، وسرّ كونهما من الموانع هو أن زوالهما في بعض الفروض ولو بعد الموت موجب للإرث وهو مورد عدم وجود وارث مسلم أصلا للميت فإذا أسلم بعض من له الفرض بعد الموت أيضا يكون وارثا كما ورد في النصوص « 1 » .
وأما جوابه عن ظهور دار الإسلام في إسلام مدعيه فهو أيضا غير تام من جهة ان استصحاب الكفر وان كان مثبتا ولا يترتب عليه تأخر الإسلام عن الموت وظهور الحال في الإسلام وان كان غير منعقد مع سبق الحال في الكفر ، ولكن إذا كان الكفر مانعا وكان الولدية مقتضية للإرث ولم يثبت الكفر بعد الموت فلم يثبت المانع وان لم يحرز عدمه أيضا فان المضر إحراز وجوده بعد الموت لا عدم إحرازه .
هامش
( 1 ) - في الوسائل ج 17 باب 3 من موانع الإرث .