الاتفاق على ذلك في برهة من الزمان قبل موت الأب بعد وجود الكفر أو الرقّية قبل ذلك بالنسبة إلى المتفق عليه ، فهذا وجه قوله ( قده ) « ومن هنا لو اتفقا على أن أحدهما لم يزل مسلما . . . « 1 » » .
ثم إنه قد أشكل بعض أعاظم المعاصرين عليه أولا : بأن قاعدة المقتضى والمانع بناء على تماميتها تجرى في صورة عدم جريان استصحاب المانع ففي المثال إذا فرض أن الأبوة مقتضية للولاية على الابن ولكن كان الأب فاسقا قبل ذلك فاستصحاب الفسق يمنع عن تأثير المقتضى .
وثانيا : ان أدلة إرث الولد مخصصة بعدم كفره سواء كان الكفر مانعا أو الإسلام شرطا ومع الشك في إسلام الولد في حال موت الأب يكون التمسك بأدلة الإرث من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
ثم استنبط وجها ثانيا من كلامه في طىّ البحث وهو التمسك بظهور الحال في الإسلام لكونه في دار الإسلام ، فأشكل عليه أيضا بان هذا الظهور يقتضى الحكم بإسلام من كان فيها مع الجهل بحاله وأما من كان مسبوقا بالكفر يقينا كما في مفروض المسألة فلا يقتضى كونه في دار الإسلام اسلامه ، فلا ظاهر في مقابل الأصل هنا .
والجواب عنه : ان المراد بالاستصحاب الذي يثبت المانع ان كان استصحاب الكفر الذي كان فيه الولد أو الرقية على ما هو الظاهر وان لم يصرح به مقرّره فيرد عليه ان هذا الاستصحاب مثبت في المقام لأنه لا يثبت تأخر الإسلام عن الموت إلّا بالملازمة العقلية بل يكون هذا هو استصحاب عدم تأخر الإسلام الذي هو حادث عن الموت إذا كان معلوم التاريخ دونه وليس شيئا آخر ، وجريان استصحاب الفسق في نظيره الذي هو المانع عن ولاية الأب يكون من جهة أن الأثر يكون على
هامش
( 1 ) - في الجواهر ج 40 ص 504 .