تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
على من أنكر ، ولا أثر للاستصحاب وحيث لا بينة فتصل النوبة إلى اليمين ان تم شرائطها . ثم إنه قد أشكل في الجواهر على ذلك بناء على عدم جريان أصالة عدم تأخر الموت عن الإسلام أو أصالة عدم تقدم الإسلام على الموت بما حاصله هو أن الكفر والرقّ مانعان عن الإرث لا أنهما شرطان حتى يكفى في المنع عن الإرث عدم تحقق الشرط فبعد تمامية المقتضى وهو الولدية لا يكون المانع ثابتا لان أصالة عدم تقدم الإسلام أو الحرية على الموت وان لم تثبت تأخر الموت عنهما ولكن تأخرهما عن الموت أيضا غير ثابت ، وإحراز المانع شرط في المنع عن تأثير المقتضى ، ومن هنا لو اتفقا على أن أحدهما لم يزل مسلما أو حرّا واختلفا في الآخر جزم في كشف اللثام « 1 » بأن القول قول الآخر لأصل الإسلام والحرية والإرث ويحلف على أن الموت لم يسبق اسلامه ولا حريته وكذا لو ادعى كل منهما ذلك وأنكر الآخر . أقول : انه أيّد كلامه بما في كشف اللثام من جهة أن أصالة الإسلام تكفى بعد عدم إحراز المانع على فرض المانعية ، والظاهر أن مراده بالأصل هو كون الفطرة الأصلية في المولود الإسلام ، كما أن أصالة الحريّة تكون مستفادة من النصوص والرقية من الحوادث التي لا بدّ من إحرازها ويمكن أن يكون التأييد من جهة أن تقديم قول مدعى الإسلام فيما كان الآخر مسلما من الأول يظهر منه التقديم في المقام الذي لم يكن إسلام الآخر من بدو الامر . فيرجع كلامه إلى أن المقتضى إذا تمّ يؤثر أثره وعدم إحراز المانع كاف في ذلك ولا يلزم إحراز عدمه ، ويؤيده تقديم قول من يدعى الإسلام قبل الموت بلا توجه إلى الإشكال في استصحاب تأخر الحادث وتقديم جانب الإسلام لأنه الأصل في مورد اتفاقهما على الإسلام أو الحرية لأحدهما فيما لم يزل فضلا عن أن يكون
هامش
( 1 ) - ص 361 .