أنكر ، ولكن المنكر هنا تارة يكون منكرا لما ادعاه الآخر من علمه بتقدم الإسلام فهو يحلف أنه لا يعلم ذلك وتارة لا يدعى عليه العلم بل يدعى أخوه أنه أسلم قبل موت أبيه وان لم يعلم أخوه ذلك ، فحينئذ لا حلف عليه لأن اليمين لا بدّ أن يكون لفعل الشخص نفسه لا لفعل يرجع إلى غيره ، ونفى إسلام أخيه يكون من نفى فعل الغير فلا حلف عليه كما عن كشف اللثام ولكن هذا لا يأتي في مورد علمه بعدم اسلامه فإنه ان كان جازما بأنه لم يسلم قبل موت أبيه فيكون حلفه لما يرجع إلى نفسه من أنه يعلم عدم اسلامه فيحلف بتّا على هذا المعنى .
ولا فرق في ذلك بين معلومية تاريخ موت الأب أو مجهوليته لأنه على فرض الجهل به لا فائدة في أصالة تأخر الحادث الذي مرجعه إلى أصالة عدم إسلام الابن إلى حين الموت أو عدم حصول الموت إلى حين الإسلام ، لتعارض الأصلين على فرض الجريان ، وأما لو كان تاريخ موت أبيه معلوما وتاريخ إسلام ابنه مجهولا فأصالة عدم حصول اسلامه إلى وقت الموت لو جرت تنتج عدم كونه وارثا ، وإذا كان تاريخ اسلامه معلوما وتاريخ موت أبيه مجهولا فأصالة عدم حصول الموت إلى حين الإسلام وان كانت منتجة لكونه وارثا إلّا انها حيث تكون مثبتة لا تجرى لان أصالة عدم الموت إلى حين الإسلام يكون من آثارها العقلية تأخر الموت عن الإسلام لا من الآثار الشرعية لها ومن المشهور عدم حجية مثبتات الأصول وعدم ترتب الآثار الشرعية بإثبات الواسطة العقلية وان كان الشيخ الأعظم الأنصاري يفرّق بين الواسطة الخفية والجليّة وحرّرنا في الأصول ان المدار على انصراف دليل الاستصحاب عن إثبات الأثر العقلي وإلّا فلا نجد ضابطة كلّية لخفائها أو جلائها لا في كلامه ولا في كلام غيره .
و
الفرع الثاني : في اختلافهما في تأخر حرية أحدهما عن موت أبيه
لأن الرقيّة مانعة عن الإرث والكلام فيه هو الكلام فيما تقدمه وان البينة على المدعى واليمين