تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
رجاء لأن يحصل الاعتماد إليه عند من كان أعرف بحال راويه ، لا للإغراء على الجهل ، فان وجد غيره صحته لا يضرّه ما ذكره ، وعدم ذكره في كتاب من مؤلّف وذكره في كتاب آخر منه أيضا ليس دليلا على ضعفه ، خصوصا إذا كان تاريخ تأليف ما ذكره فيه متأخرا عما لم يذكر فيه و ، كفى بنا ذكر الصدوق له في الفقيه وذكر الطوسي في كتابين من كتبه لننظر في سنده ودلالته ، فإذا تم سنده لنا فلا فرق بين أن يرجع عنه الشيخ أو غيره في جواب المسائل أو لم يرجع فلعلّ رجوعه عنه كان لوجدانه في سنده من هو ضعيف لما نسب إلى ابن الغضائري وقد عرفت الحال فيه أو لعدم مطابقته مع القواعد عنده . هذا كلّه على فرض رجوعه عنه ولكن المحكى عن كشف اللثام عن الشيخ في المسائل الحائريات هو أن القول قول أبيها في الحالين ( أي حال كون الادعاء بعد وفات البنت أو ادعائها حال حياتها ) بل يظهر من السؤال ان ادعاء بعض المتاع مما لا كلام فيه من جهة قبول قول الأب بلا بينة وكان السؤال عن ادعاء الجميع وعن الفرق بين هذا الادعاء إذا كان المدعى للهبة البنت في حال حياتها أو وارثها بعد مماتها . الوجه الثالث : حمل قوله عليه السّلام : « يجوز بلا بينة » على الاستفهام الانكارى بحذف حرف الاستفهام أي كيف يجوز بلا بينة أو على إرادة التهجين والذم لمن يرى ذلك . والجواب عنه : انه بعد عدم شيء في الخبر يكون شاهدا على التقدير أو الذم لا وجه لهذا الحمل ، من غير فرق بين كونه مكاتبة كما في المقام أو غير مكاتبة لأن قرائن الأحوال إذا خفى علينا لا أثر لها عندنا في الأخذ بالظهور بل الشاهد على خلافه هو التفصيل بين أب الميتة وغيره ولا داعى لنا إلى هذه التمحّلات البعيدة بعد صحة السند وعلى فرض عدمها أيضا القول بالسقوط للضعف أو لاحتمال كونه خلاف المشهور كما مرّ عن بعضهم أولى من هذا الوجه ، وان لم يتم كل ذلك عندنا .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 439 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى