البحث في دلالة رواية محمد بن إسماعيل
دلالة الرواية على التفصيل بين كون المدعى للإعارة أبو الميتة فيقبل قوله بلا بينة أو زوجها أو أبو زوجها أو أم زوجها فلا يقبل قولهم بلا بينة واضحة ، فان حملناه على مورد كون النزاع في المتاع الذي كان مورد اعتراف الوارث انه كان لأب الميتة كما عن كشف اللثام أيضا فقد مرّ أن المدعى للهبة هو الوارث فعليه البينة ، وأمّا الأب فهو منكر فيكون قبول قوله بلا بينة على القاعدة ، وهذا غير بعيد جدّا بعد ملاحظة ما هو الدارج من أن المرأة تأتى بالجهاز من بيت أبيها ، غاية الأمر لا يكون الخبر متعرضا لليمين ولكن يرجع فيه إلى عمومات اليمين على من ادعى عليه وليس الخبر في مقام التعبد المحض حيث ذكر فيه البينة التي هي على المدعى كما صرح في الجواهر بأن اليمين عليه حكاية عن كشف اللثام عن الشيخ الطوسي في جواب المسائل الحائريات ، وأما لو فرض كون النزاع من الأب فيما يعترف بأنه ليس من باب الجهاز فهو كغيره في كونه مدّعيا وأما غيره فلا يقبل قوله بلا بينة فلأنه يكون مدعيا ولا يكون في حقّه ما احتملناه في حقّ أب الميتة لعدم إعطائهم الجهاز للمرأة وان فرض إعطائهم بعض الأمتعة لها أحيانا .
نعم لو علم في حقّهم ان المتاع كان لهم وادعى الورثة أنه كان هبة يكون عليهم البينة ولكن حمل الرواية على غير هذا المورد وحملها على ما هو الغالب هو الأقرب وهذا مما يؤيد الوثوق الخبرى كما أشرنا إليه في بحث سنده .
ولو فرض عدم حمله على القواعد وان كان بعيدا فلا مانع من التعبد به بعد صحة سنده على ما تقدم .
فان قلت : اعراض المشهور عنه موجب لسقوطه عن الاعتبار ولو كان صحيح السند .