الانتفاع بكتاب ابن الغضائري ان اجعله منفردا عنه . . .
أقول : هذا ما حكاه صاحب الذريعة قدّس سرّه فيما تقدم .
وقال في المعجم بما حاصله عدم ثبوت النسبة لان العلّامة لم يتعرض له في إجازاته وذكر طرقه إلى الكتب ، بل وجود هذا الكتاب في زمن الشيخ والنجاشي مشكوك فيه فإن النجاشي لم يتعرض له مع أنه قدّس سرّه كان بصدد بيان الكتب التي صنّفها الإمامية حتى أنه يذكر ما لم يره من الكتب وانما سمعه من غيره أو رآه في كتابه فيكف لا يذكر شيخه حسين بن عبيد اللّه أو ابنه احمد وقد تعرض لترجمة الحسين بن عبيد اللّه وذكر كتبه ولم يذكر فيها كتاب الرجال كما أنه حكى عن أحمد بن الحسين في عدة موارد ولم يذكر أن له كتاب الرجال .
نعم إن الشيخ تعرض في مقدمة فهرسته ان أحمد بن الحسين كان له كتابان ، ذكر في أحدهما المصنفات وفي الآخر الأصول ومدحهما ، غير أنه ذكر عن بعضهم ان بعض ورثته أتلفهما ولم ينسخهما أحد .
وذكر من المؤيدات لعدم صحة نسبة الكتاب إليه ، أن النجاشي ذكر في ترجمة الخيبري عن ابن الغضائري انه ضعيف في مذهبه ولكن في الكتاب المنسوب إليه أنه ضعيف الحديث غالى المذهب ، فلو صح هذا الكتاب لذكر ما هو الموجود فيه أيضا .
ومنها الاختلاف في النقل عن هذا الكتاب في ترجمة صالح بن عقبة وغيره فإنه يؤيد عدم صحتها بل توجد في عدة موارد ترجمة شخص في نسخة ولا توجد في نسخة أخرى وهذا أيضا من المؤيدات .
ثم ذكر أن العلامة في الخلاصة أي خلاصة الرجال يعتمد الكتاب ويرتضيه وقد تقدم عن الشهيد الثاني والآغا حسين الخونساري ذكر هذا الكتاب في إجازتيهما ونسبته إلى الحسين بن عبيد اللّه الغضائري وذكر أنه خلاف الواقع .
أقول : وقد عرفت مما مرّ عن كتاب الذريعة وجه أخذ العلّامة عن أستاذه فلعلّ
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 433
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٣٣