تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الأول : انه قد حكى في الجواهر عن بعض الأفاضل انه رجع عن هذا القول . والثاني : لو سلم عدم رجوعه عنه لعدم ثبوت قول هذا البعض فغاية ما يستفاد من كلامه أنه كان يعتمد على ما نقله في كتابه وليس لازمه هو اعتماد غيره مع علمه بضعف السند أو عدم حصول الوثوق له في خبر من أخباره . والثالث : انه بيّن وجه اعتماده وهو نقله عن الكتب المعتبرة وعن مشايخه محمد بن الحسن ابن الوليد ، وأنه لم يكن بصدد الفحص عن كون الراوي في كل رواية صحيحا أو ثقة أو ضعيفا فيكون نقله عن الكتب أو المشايخ الموثوق بهم وهذا لا يفيد توثيق الراوي إذا كان ضعيفا عندنا لأن المدار وصول ما صدر عن المعصوم إلينا بالطرق المفيدة للظن أو العلم . فان قلت : فعلى هذا كيف يؤيد هذا الخبر حكايته في الفقيه . قلت : من جهة أنه كان معتبرا عند مثله بعد ما عرفت من الوثوق به لعدم ضعف محمد بن إسماعيل وعدم ثبوت تضعيف ابن الغضائري له ، ويمكن أن يكون نقله في الكتب المعتمدة أو عن مشايخه من جهة وجدانهم وثاقة الراوي كما وجده النجاشي وأما تضعيف المصنف له فاحتمال كونه من جهة الاعتناء بما نسب إلى ابن الغضائري من جهة اعتماده بشخصه ولحسن ظنّه بالكتاب المنسوب إليه . وممّا يمكن تقوية سنده به انه لو فرضنا مطابقته للقواعد إذا جاء البحث في دلالته فإنها موجبة للوثوق الخبرى أيضا . ثم إنه بقي بعض ما يرجع إلى البحث عن ضعف السند أيضا وسيجيء في تتمة البحث انه غير تام أيضا .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 435 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى