تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
غيره أيضا أخذه من كتابه اعتمادا عليه أو أشباه ذلك . ثم حكى الذريعة قاعدة كلية عن السيد بن طاوس في الجرح والتعديل بأن الجرح لو كان معارضا يسقط بالمعارضة ولو لم يكن له معارض فالسكون والاطمئنان به مرجوح لكثرة الوقيعة في الناس لجرح غيرهم بخلاف التعديل بخلاف المدح الغير المعارض فإن السكون إليه راجح . . . وقد بيناه في الذريعة « 1 » ولكون هذه القاعدة مرتكزة في الأذهان جرت سيرة الأصحاب على عدم الاعتناء بتضعيفات كتاب الضعفاء على فرض معلومية مؤلفه فضلا عن كونه مجهول المؤلف فكيف يسكن إلى جرحه . أقول : ان وجود السيرة على عدم الاعتناء بكتاب الضعفاء لعلّها كانت من جهة القدح فيه لما مرّ وأما القاعدة الكلية فهي غير تامّة حيث أن جرح الجارح كتعديل المعدّل في حصول الوثوق به إذا كان الجارح عادلا بل أثر الجرح أزيد عند العقلاء وقبولهم للعدالة يحتاج إلى مزيد مؤنة ، وأما إذا كان الجارح ممّن لا يبالي فهو خارج عن محل الكلام ، وكيف كان فلا يحصل الاعتماد برجال ابن الغضائري مع ما ذكر من المقالات فلا أثر لتضعيفه لمحمد بن إسماعيل بل هو ثقة كما عن النجاشي . ومما يؤيد ذلك ما حكاه في الجواهر أنه رواه في كتابه من لا يحضره الفقيه وهو الكتاب الذي قال في أوّله « ولم أقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه بل قصدت إلى إيراد ما أفتى به وأحكم بصحته وأعتقد فيه أنه حجة فيما بيني وبين ربّى تقدس ذكره وتعالت قدرته وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع . . . » وغيرها من الأصول والمصنفات التي طرقي إليها معروفة في فهرس الكتب التي رويتها عن مشايخي واسلافى ( رضى اللّه عنهم ) . وإنما قلنا بالتأييد ولا نستدل بذلك فلوجوه :
هامش
( 1 ) - ج 4 ص 288 س 31 .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 434 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى