تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
مختص بالرجل كالميزان فهو ليس للمرأة ولعلّ هذا من جهة حصول الاطمئنان بأنه له وإلّا فان أحرز في مورد خاصّ أنه كان في جهاز المرأة في بعض الأمكنة فيكون محكوما بحكم جهازها . ثم من القريب جدّا أن يقال أن كون شيء من مختصات الرجل أو المرأة أو كون الشيء جهازا لها مما يوجب أقوائية صدق المنكر لأقوائية اليد وصيرورة غيره مدعيا فقط ، فعلى هذا يمكن القول بأن من له الحقّ يحلف لعموم اليمين على من ادعى عليه ويشهد لما ذكرناه ما في ذيل صحيح ابن الحجاج المتقدم في الوسائل « وهو المدعى فان زعم أنه أحدث فيه شيئا فليأت بالبينة » فعلى هذا يمكن الجمع بين عمومات القضاء وهذه الروايات الخاصّة بأن يقال ليست النصوص تعبدا محضا في اختلاف الزوجين بل في مقام بيان أن بعض موارد النزاع يكون من التداعى كما في مورد المشتركات مع كون المتاع في أيديهما على نحو الإشاعة فمع عدم البينة والنكول عن اليمين يقسم بينهما ، والنكول وإن لم يكن في النّص ولكن بعد حمله على بيان مورد التداعى وانه ليس من باب المدعى والمنكر لا إشكال في القول به ، وأما في المختصات فيكون الاختصاص في نظر العرف مما يوجب صدق المنكر عليه وكون غيره مدعيا ، كما أن الاستيلاء باليد المشاهدة يوجب تقوية هذا العنوان وخروجه عن باب التداعى ، ولعلّ نظر العلامة ومن تبعه كالمسالك في جعل الملاك على القضاء العرفي كان إلى ما ذكرناه بل يظهر من تتمة عبارته المحكية في الجواهر أيضا هذا المعنى في الجملة وان لم يكن بهذا التفصيل بل يرجع كلامه المحكى عن القواعد من أنه لو كان في دكان عطار ونجار ، فاختلفا في قماشه حكم لكل بآلة صناعته . . . يكون من هذا الوجه ومن المسلم ان مراده ليس هو جعل حجية شرعية للعادة والعرف في قبال موازين القضاء ، وكيف كان فالحق ما ذكرناه من الجمع وما كنا متفردا به في الجملة .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 428 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى