أقول : الفرق بينه وبين ما تقدمه هو جعل المتاع مطلقا فيه للمرأة وفي الصحيح السابق قد استثنى مثل الميزان الذي يكون للرجل ، ولكنه قريب من الأول في حمله على مورد العلم بأن المتاع متاع المرأة أوّلا ثم حدث النزاع فيه ، واما إذا لم نعلم ذلك فلا يكون الحكم فيه هكذا .
ويمكن الجمع بينهما وبين ما تقدم سندا للقول الثاني بأن النزاع إذا كان فيما يعلم كونه من جهاز المرأة يكون القول قولها وان كان في غير ذلك مما في البيت يكون الملاك على الصلاحية ومع الاشتراك فالتقسيم بينهما .
ولا يقال : ان الصلاحية لو تمت لا بدّ أن يقول بها القائل هنا في غير المقام مما فيه النزاع .
لأنا نقول : الفارق هو النّص الذي يكون في المقام فلو كان حكم المقام مثل غيره لم يفصّل عليه السّلام هذا التفصيل ويبيّن القاعدة الكلية في سائر المقامات ، وأما استثناء خصوص الميزان في الصحيح فلعلّه يكون من باب العلم بأنه متاع الرجل خصوصا في الزمن السابق الذي لم يكن للنساء غالبا دخالة في الأمور العامة من البيع والشراء أيضا .
فتحصّل : أن القواعد الكلية في القضاء تكون في غير نزاع الزوجين وفي مورد نزاعهما فإن كان المسلّم هو كون المتاع من جهاز المرأة فهو لها إلّا أن يأتي الرجل بالبينة على انتقاله إليه واليد السابقة تقدم على اليد اللاحقة التي تكون من جهة الاشتراك في المكان الذي فيه المتاع وأنها أقوى منها ، وأما إذا كان شيء في يد أحدهما مشاهدة كثياب جلد الرجل وحلى المرأة ولباسها الذي لبستها فهذه اليد تقدم على اليد التي هي ناشية عن الاشتراك في المكان لما مرّ في الموثق من أن من استولى على شيء منه فهو له ، والجمع بين روايتي قضايا ابن أبي ليلى يقتضى أن يقال إن المشتركات والمختصات للمرأة يكون لها ان كان من الجهاز واما ما هو
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 427
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٢٧