ومنها : خبر زرعة « 1 » : « عن سماعة قال : سألته عن رجل يموت ما له من متاع البيت ؟ قال : السيف والصلاح والسلاح والرحل وثياب جلده » .
أقول : هذا الخبر موافق للخبر المتقدم في إثبات مختصات الرجل له وثياب جلده يكون من قبيل ما استولى عليه ويكون عليه اليد مشاهدة .
ثم إن فرض سقوط أصالة الجهة فيها والحمل على التقية كما احتمله الشيخ في صحيح النخاس فلا تقاوم القواعد الكلّية ولكن إثبات كونها في مورد التقية بعيد بعد عدم الاتفاق من العامة على خلافها على ما عرفت من قول أبي حنيفة وأبى يوسف في ذكر الأقوال ، بل في المسالك أنه ذهب جماعة منهم إلى التفصيل بالصلاحية وعدمها كما هو قول الشيخ في الخلاف ، والحق ان الحمل على التقية كان احتمالا منه ولم يجزم به وإلّا لم يذكر في الخلاف خلافه ، وسنذكر ما يعارضها في بيان سند القول الثالث .
وأما سند القول الثالث وهو كون المتاع للمرأة لأنها تأتى بالمتاع من بيت أهلها فهو الرواية المروية بطرق قال في الجواهر فيها الصحيح والموثق وذكر في الوسائل هذه الطرق وكيف كان فلا بحث في سندها وهي « 2 » صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج وهو حديث طويل ذكر فيه قضاء ابن أبي ليلى بقضاء مختلف بعضه موافق لما تقدم من الروايات في سند القول الثاني وقضى بقضاء آخر وهو كون المتاع للمرأة فأمضاه أبو عبد اللّه عليه السّلام وهو ما قال الراوي : « ثم قضى بقضاء بعد ذلك لولا أنّى شهدته لم أروه عنه ، ماتت امرأة منّا ولها زوج وتركت متاعا فرفعته إليه فقال اكتبوا المتاع ، فلما قرأه قال للزوج هذا يكون للرجال والمرأة فقد جعلناه للمرأة إلّا الميزان فإنه من متاع الرجل فهو لك . » الحديث .
هامش
( 1 ) - ح 2 من الباب المتقدم .
( 2 ) - في الوسائل ج 17 في باب 8 من أبواب ميراث الأزواج ح 1 .