تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
أقول : ان هذا الحديث لا يستفاد منه ان المتاع المتنازع فيه مطلقا يكون للمرأة بل الميزان الذي كان من مختصات الرجل قد جعل له وما هو مشترك بينهما قد جعله للمرأة وفي ذيل الخبر جعل عليه السّلام الشياع بين الناس أقوى من شاهدين بقوله عليه السّلام : « أرأيت أن أقامت بينة إلى كم كانت تحتاج ؟ فقلت : شاهدين ، فقال : لو سئلت من بين لابتيها يعنى الجبلين ونحن يومئذ بمكة لأخبروك أنّ الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها فهي التي جاءت به وهذا المدعى فان زعم أنه احدث فيه شيئا فليأت عليه البينة . » فنقول : كأنه عليه السّلام في مورد مسلمية كون المتاع من جهاز المرأة وانه كان ملكها من قبل ، حكم بكون المتاع للمرأة وان الرجل لا بدّ أن يأتي ببينة على خروجه عن ملكها إلى ملكه ، وأما في مورد عدم إحراز كون المتاع من الجهيزية فليس الحكم كذلك فكأن اليد السابقة من المرأة المستقلة على المتاع لا تنقلب مشاعة بينهما بصرف إتيان ملك المرأة في بيت الرجل وأما في غير هذا المورد فلا دلالة لهذا الخبر حتى يصير معارضا لما تقدم سندا للقول الثاني ولعلّ قول العلّامة في المختلف بأن المدار على العادة إن كانت محمول على هذا المورد أو مأخوذ منه . وقد نقل في الجواهر صحيح آخر له « 1 » : « أنه قال سألني أبو عبد اللّه عليه السّلام كيف قضاء ابن أبي ليلى ؟ قلت : قد قضى في مسألة واحدة بأربعة وجوه في التي يتوفى عنها زوجها ( إلى قوله ) ورجع إلى قول آخر فقال القضاء ان المتاع للمرأة إلّا أن يقيم الرجل البينة على ما أحدث في بيته ثم ترك هذا القول ورجع إلى قول إبراهيم الأول ( يعنى التفصيل في الصلاحية ) فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : القضاء الأخير وإن كان رجع عنه ، المتاع متاع المرأة إلّا أن يقيم الرجل البينة قد علم من بين لابتيها - يعنى بين جبلى منى لأنه قاله ونحن يومئذ بمنى أن المرأة تزفّ إلى بيت زوجها بمتاع » .
هامش
( 1 ) - وحكى أيضا عن التهذيب ج 6 ص 297 الرقم 829 .