لا يستعظم أن يحصل بالقرعة الكلّ لمدّعى الكلّ فان ما حكم اللّه تعالى به غير مخطئ ، ولو نكل الجميع عن الأيمان قسمنا ما يقع التدافع فيه بين المتنازعين في كلّ مرتبة بالسوية ، وحينئذ فتصح القسمة من ستة وثلثين سهما ، لمدّعى الكلّ عشرون ولمدّعى الثلثين ثمانية ولمدّعى النصف خمسة ولمدّعى الثلث ثلاثة .
أقول : في هذا الفرع الذي تكون الدار خارجة عن أيدي الجميع صور ذكر بعضها المصنف وبعضها في الجواهر وبعضها لم يكن فيه أيضا ولا نتعرض لتوضيحه ونقتفى أثرهما في ذلك لظهور غيره بما ذكراه فنقول :
الصورة الأولى : أن تكون البينة لأحدهم فقال في الجواهر حكم له ودليله واضح لان بينته تقدم على انكار كلّ واحد منهم .
الصورة الثانية : أن تكون البينة لأكثر من واحد لاثنين أو ثلاثة ولا نتعرض لتوضيحها ويظهر حكمها من اعمال قاعدة تعارض البينتين أو البينات .
الصورة الثالثة : ما في المتن من وجود البينة لكلّ واحد منهم وحينئذ إذا لوحظ نزاع كلّ واحد منهم مع الآخر لا نزاع مجموع الثلاثة مع من يفرض كونه الرابع كما هو ظاهر المتن فيكون لمدّعى الكلّ الثلث بلا مزاحم لان كلّ واحد من الآخرين لا يدّعى ما يشمل الثلث لأن مدّعى الثلثين لا نزاع له فيه وكذا مدّعى النصف وكذا مدّعى الثلث ، ثم هنا نزاعات :
الأولى : إذا لاحظنا نزاع مدّعى الكلّ مع مدّعى الثلثين فيكون النزاع في السدس بينهما فقط لان مدّعى النصف يدّعى ثلاثة من الستة ومدّعى الثلث يدّعى اثنين منها على مدّعى الثلثين فحينئذ يتعارض بينتاهما فيه اى في السدس وان كان التعارض في البقية أيضا ولكن نحاسب حساب ما زاد النزاع فيه لكلّ واحد منهم ثم نحاسب التعارض بين النزاع المشترك بين الجميع وهو في الثلث ، وحيث فرض عدم
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 414
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤١٤