ثم إن ما حكاه عن ابن الجنيد يكون فيه التصريح بكون المقام يكون مثل ضرب الديان في مال المفلس والميت ولا أدرى كيف جعله مثل العول في الفرائض ونفى كونه مثل العول في تركة الميت واما كون نصوص التنصيف المتقدم مصدرها في الوسائل في مورد وجود النزاع من كلّ منهما في كلّ العين فهو في محلّه ، واما خبرا ابن مغيرة وابن أبي حمزة فيكون التصريح فيهما بان المدار على النزاع وهو يكون في النصف فقط ويلاحظ الدعوى بالنسبة اليه فالقول بالتنصيف هنا غير التقسيم بنسبة طلب الديان من مفلس أو ميت .
والتحقيق ان الحقّ الثابت في مورد المفلس والميت وكلّ مورد كان كذلك غير الحقّ الذي يكون النزاع فيه كما في المقام ، ومرسل ابن المغيرة المعمول به أو ما دلّ على التنصيف غيره يرشدنا إلى أن في موارد تزاحم الحجج يلاحظ قاعدة العدل والإنصاف فيما فيه النزاع فإن كان النزاع بين الثلاثة والأربعة وأكثر يكون التقسيم بحسب ذلك وليس مورد النزاع مثل مورد الاتفاق على الحقّ مع قصور المال عنه فقياس ابن الجنيد المقام بمورد الاتفاق على الحقّ غير صحيح وكلامه غير تام .
الفرع الثالث : [ ولو ادّعى أحدهم النصف والآخر الثلث والثالث السدس ]
قوله :
ولو ادّعى أحدهم النصف والآخر الثلث والثالث السدس وكانت يدهم عليها فيد كلّ واحد منهم على الثلث لكن صاحب الثلث لا يدّعى زيادة على ما في يده وصاحب السدس يفضل في يده ما لا يدّعيه هو ولا مدّعى الثلث فيكون لمدّعى النصف فيكمل له النصف وكذا لو قامت لكلّ منهم بينة بدعواه .
أقول : هذا الفرع في الواقع لا يكون مورد النزاع لان السهام المشاعة إذا فرضت