تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
فيه والمفروض تساويهما في العدد والعدالة وعدم تقديم إحداهما على الأخرى .

الفرع الثاني : [ ولو كانت يدهما على الدار وادّعى أحدهما الكل والآخر النصف ]

قوله : ولو كانت يدهما على الدار وادّعى أحدهما الكل والآخر النصف وأقام كلّ منهما بينة كانت لمدّعى الكل ولم يكن لمدّعى النصف شيء لأن بينة ذي اليد بما في يده غير مقبولة . . . أقول : بعد فرض كون العين تحت يدهما على الإشاعة يكون مقتضى القاعدة هو ان يكون كلّ واحد منهما خارجا بالنسبة إلى الجزء الذي في يد الآخر ويدّعيه ، غاية الأمر يدّعى مدّعى الكلّ ان جميع اجزاء ما في يد الآخر له ويدّعى مدّعى النصف ان نصف ما بيده يكون له والنصف الآخر لمدّعى الكلّ وروح الدعوى يرجع إلى تعارض البينتين في النصف المشاع وكلاهما يكون لهما اليد الناقصة فبعد فقد المرجح تتساقطان ويكون الحكم هو التنصيف في النصف الذي يكون مورد المنازعة بقاعدة العدل والإنصاف التي دلّ عليها مثل مرسل ابن المغيرة المعمول به « 1 » في الدرهمين : « قوله عليه السّلام : اما الذي قال هما بيني وبينك فقد اقرّ بان أحد الدرهمين ليس له فيه شيء وانه لصاحبه واما الآخر فبينهما » وكذلك مرسل ابن حمزة « 2 » . فعلى هذا لا أدرى ان المصنف كيف جعل مدّعى النصف داخلا ومدّعى الكلّ خارجا ، فأسقط بينة الأول لكونه داخلا بخلاف الثاني ولم يجعل لمدّعى النصف شيئا ، نعم ان فرض استقلال يد مدّعى النصف وعدم إشاعة ما في يده يكون لما ذكره وجه ولكنه خلاف الظاهر من المتن .
هامش
( 1 ) - في الوسائل ج 13 باب 9 من كتاب الصلح ح 1 . ( 2 ) - في الباب المتقدم ح 2 وكذا ما في الوسائل ج 18 باب 12 من كيفية الحكم ح 2 و 3 و 4