تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
واما ما نسب إلى ابن جنيد من تثليث التقسيم بان يكون لمدّعى النصف الثلث ولمدّعى الكلّ الثلثان بدعوى ان نسبة احدى الدعويين إلى الأخرى بالثلث كضرب الديان في مال المفلس والميت فمن يكون طلبه واحدا يصل اليه الثلث بالنسبة إلى من يكون طلبه اثنين فايضا غير تام ، لأن نسبة دعوى النصف إلى الكلّ بالنصف فيكون من نسبة الواحد إلى الاثنين ومعناه عدم النزاع في نصف من الجميع وفي نصف كل جزء من الأجزاء والنزاع في النصف الآخر ، وصرف كون الاثنين الذي هو روح دعوى الجميع مع الواحد الذي يكون روح دعوى النصف لا يقتضى كون الدعوى على نحو التثليث واما نسبة الواحد مع الاثنين مع واحد يراد تقسيمه في البين فتكون بالتثليث كما في مورد ضرب الديان في مال المفلس والميت ، ولكنه ليس مورد النزاع ، واما سنده فاحتمل في الجواهر ان يكون نصوص التنصيف المتقدمة بعد الإقراع وعدم اليمين منهما على نحو العول في الفرائض في باب الإرث الذي قال به العامة لولا نصوص أهل بيت العصمة عليهم السّلام نحو قوله للزوج النصف وللأختين من الأب الثلثان ومن الام الثلث لا مثل العول في تزاحم الديون على التركة الذي مرجعه عند التأمل أيضا إلى ذلك . ثم أجاب عنه بان محل النصوص حيث لا يسلم جزء من العين لا نزاع فيه اما في المفروض فلا دلالة فيها عليه بل لعلّ ظاهر مرسل ابن مغيرة وابن حمزة خلاف ذلك . ثم قال لكن الإنصاف مع ذلك عدم خلو كلام ابن جنيد من قوة مع تزاحم الأمارات الشرعية ولم يكن شيء متسالم عليه فيما بينهم ولعلّه لذلك أو لما يقرب منه ما في المختلف من قوله : « وهو الأقوى عندي لو زاد المدّعون على اثنين » . أقول : لعلّه يكون من جهة زعم أن العول يلزم على هذا الفرض لا غيره وان كان غير تام ضرورة لزومه في المقام أيضا .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 403 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى