تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
المقدم وعلى الثاني يكون الخارج هو من إقام البينة بعد الحكم . والتحقيق أن المقام يكون من تعارض بينة المدعى مع بينة المنكر حيث أن من له اليد يكون منكرا ومن هو خارج يكون مدعيا ، فان قلنا بعدم حجية بينة المنكر أصلا فلا يجوز النقض وأما أن قلنا بحجيته أيضا فيحصل التعارض بينهما ولا بدّ من ملاحظة المرجحات من الأكثرية والأعدلية والقرعة مع التساوي ليظهر أن اليمين على من هي ؟ فالقول بنقض الحكم أيضا لا يلزم منه تقديم بينة من له اليد مطلقا ولكن الحق هو عدم جواز النقض والحق مع المصنف في جعله أولى ، اللّهم إلّا أن يدّعى من له اليد قبل الحكم أنه له البينة ولا يكون حاضرا فان الحكم مع عدم إمهاله للإحضار من أصله يكون محل الإشكال وخلاف السيرة في تطبيق موازين القضاء على الموارد . هذا كلّه حكم ما هو ظاهر المتن من أن البينة الثانية قامت على أن من له اليد كانت الملكية السابقة له واطلاق الكلام يحمل عليه . واما إذا قامت على ملك جديد فيكون مقتضى القاعدة القضاء للثاني ولا يلزم منه نقض الحكم الأول لأنه لا تعارضه بل مع الاعتراف بصحته أيضا يكون هذا دعوى جديدة ويكون البينة للمدّعى فيقضى له . واما إذا أطلق الدعوى فلا بدّ من تفسيرها بأنها تكون على الملك القديم أو على الملك الجديد فبكلّ ما فسّره يحكم بحكمه ، فإن لم يفسرها وقدّم عمرو في الصورتين بزعم انه خارج فعلا فيقدم بينته على هذا المبنى حتى لو ادّعى الملك القديم فهنا أيضا يقدم لأنه لا يخلو اما ان يكون مدّعيا للملك القديم وهو فعلا خارج أو للملك الجديد فبينته غير معارضة ببينة القديم ، ولكن حيث إنه على التحقيق يحصل التعارض بين البينتين على فرض النقض وان الظاهر من بينة الداخل هو ما كان داخلا قبلا فلا نقول بتقديم بينة عمرو على اىّ تقدير .