تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
استقرار اليد ، لا الإشكال في الطهارة والنجاسة على كلا التقديرين . والحاصل : ان الظاهر هو ما اختاره صاحب الجواهر من الأخذ بظاهر اليد بعد القضاء ، واللّه العالم .

[ الخامسة : لو ادعى شاة في يد عمرو وأقام بينة فتسلّمها ]

قوله : ( المسألة ) الخامسة : لو ادعى شاة في يد عمرو وأقام بينة فتسلّمها ثم أقام الذي في يده بينة أنها له ، قال الشيخ فينقض الحكم وتعاد ، وهو بناء على القضاء لصاحب اليد ، والأولى أنه لا ينقض . أقول : لا شبهة ولا ريب في أن نقض حكم الحاكم غير جائز إلّا إذا ظهر الاشتباه فيه وبناء هذه المسألة يكون على أن هذا المورد هل هو من موارد جواز النقض أم لا ؟ والحق أن نقض الحكم صادق فلا يجوز لأن الأصل عدم جواز نقضه بأن يقال أنه قبل قيام البينة من الثاني لم يكن النقض جائزا فهكذا بعده ، والحكمة في عدم جوازه أيضا هي أنه لو جاز النقض لا يحصل فصل الخصومة بانتظار كل محكوم نقضه بعد زمان ، وجواز نقضه إذا حصل القطع بخلافه لا يقاس بما إذا حصل الظن على خلافه ولو بالبينة وإن كانت حجة شرعية قبل الحكم كما عن المصنف الأولى أنه لا ينقض ولعلّ مراده بالأولوية تعين ذلك لا أنه أولى فقط ، وأما قول الشيخ بالنقض فهو كما ذكره المصنف من أنه مبنى على تقديم بينة من له اليد وهو ( قده ) صرّح في المبسوط « 1 » بذلك ، ولا يخفى أنه بناء على هذا المبنى وبناء على كفاية اليد السابقة في كون البينة بعد اخراجها من يده بينة الداخل يصدق النقض الذي لا يجوز ، وأما بناء على تقديم بينة الخارج أو كون المدار على اليد حين إقامة البينة فلا وجه للنقض أصلا لأن الحكم على الأول قد وقع على طبق بينة من هو الخارج و
هامش
( 1 ) - ج 8 ص 301 .