كونها بينة من له اليد أيضا .
ثم إن القول بتقديم بينة الخارج متوقف على عدم حجية بينة المنكر وإلّا فكما أن الخارج الذي يكون مدّعيا يكون له البينة يكون الداخل الذي هو منكر له البينة لشمول بينته بأن ما في يده يكون له لا لغيره ، فتتعارض بينة كلّ واحد منهما بحصة من مفادها مع بينة الآخر ومع عدم وجود المرجح والتساقط تصل النوبة إلى القرعة لتقديم يمين أحدهما ومع نكولهما عن اليمين وعدم الردّ يكون كلّ واحد منهما لا حقّ له على الآخر ، فيبقى ما في يده لنفسه وهذا غير بعيد بعد عدم الدليل على سقوط بينة المنكر عن الحجية لولا الخوف من المشهور .
فتحصّل : أن القول بتقديم بينة الخارج والقضاء لكلّ منهما بما في يد الآخر لا يستقيم على جميع المباني ، بل على مبنى سقوط بينة المنكر عن الحجية .
هذا كلّه في مورد انفصال الذبيحة ووجود يد مستقلة على كلّ بعض وأما إذا كان على نحو الإشاعة بأن يكون طرف منها تحت يد هذا والطرف الآخر تحت يد الآخر فهما متساويان في اليد وفي البينة فيقضى بالتنصيف بينهما على وجه الإشاعة .
ثم إنه قد ظهر مما ذكرناه في مورد انفصال الذبيحة في يد كلّ منهما يعلم حكم ما كان في يد كلّ واحد منهما شاة يدعيها الآخر بلا فرق بينهما أصلا من جهة تقديم بينة الخارج أو الداخل .
فرع تتميمىّ
في مورد كون الذبيحة منفصلة في يد كلّ واحد منهما وحكمنا بمقتضى بينة الخارج ان ما في يد كل واحد منهما يقضى به للآخر فإذا فرض أحدهما كافرا والآخر مسلما قال في الجواهر حكم بكون ما يقضى به للكافر ميتة وما يقضى به للمسلم مذكى ، وان كان كل واحد من الجزءين انتزعه من الآخر عملا بظاهر اليد المعتبرة