تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرعا ولا يقدح في ذلك اليد السابقة بل لعل الحكم كذلك في الجزءين المتصلين ضرورة اتحاد المدرك فيهما . وقد استبعد ذلك بعض اعلام العصر بأنه كيف يكون اللحم الواحد محكوما بحكمين خصوصا في مورد الإشاعة فإنه إما طاهر وحلال كلّه أو حرام كلّه ، فان هذا مشكل وما يؤخذ من يد المسلم محكوم بطهارته إذا لم يعلم سبق يد الكافر وهنا نعلم سبقها كما أن ما يجيء من بلاد المسلمين من الجلود والشحوم محكوم بالطهارة وما يؤخذ من بلاد الكفّار محكوم بالنجاسة . أقول : بعد كون مورد الأخذ باليد للتذكية في المسلم والأخذ بها لعدم التذكية في يد الكافر على فرض كون يد الكافر أمارة على عدمها أو لأصالة عدم التذكية هو الشك وهو هنا حاصل أيضا ولا ندري أن الذابح في الواقع هل كان مسلما أو كافرا ، ولا نعلم أن الذبيحة في الواقع يكون تمامها للكافر أو للمسلم ، فيكون مثل ما يؤخذ من سوق المسلم أو الكافر . فان قلت : ما يأتي من يد الكافر بعد القضاء به للمسلم يكون مسبوقا بيد الكافر فهو نجس ، وما يأتي من يد المسلم في يد الكافر يكون مسبوقا بيد المسلم فيكون طاهرا كما فيما يكون مأخوذا من سوق المسلم أو الكافر . قلت : يمكن أن يقال في المقام أن المدار على استقرار اليد منهما عليه وهو لا يتحقق قبل القضاء فيكون اليد أمارة بعده بحسب ظاهر الشرع ، والعلم الإجمالي بأن الذابح إما كان مسلما أو كافرا يكون في كل ما شك فيه مما يؤخذ من سوق الكافر والمسلم ولا أثر له بعد أمارية اليد ولا يعتنى أيضا باستصحاب عدم التذكية لأنه أصل لا يقاوم الأمارة . ثم إن لازم سبق يد المسلم هو أن يكون ما بيد الكافر بعد القضاء وأخذه من المسلم طاهرا وما بيد المسلم بالعكس نجسا لولا ما ذكرناه من أن المناط هو