تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
يعدّ ملكا لمالكه فليس العبد مملوكا حتى في تكلّمه وأكله وشربه بل لملكيته حدّ عرفى فهو من حيث كونه إنسانا كيف لا يد له على نفسه ؟ ! ولعلّ النصوص أيضا تحمل على هذا المعنى واللّه العالم .

[ الرابعة : لو ادعى كلّ منهما أن الذبيحة له وفي يد كلّ واحد بعضها ]

قوله : ( المسألة ) الرابعة : لو ادعى كلّ منهما أن الذبيحة له وفي يد كلّ واحد بعضها وأقام كلّ منهما بينة ، قيل : قضى لكلّ منهما بما في يد الآخر وهو الأليق بمذهبنا وكذا لو كان في يد كلّ واحد شاة وادعى كلّ منهما الجميع وأقاما بينة ، قضى لكلّ منهما بما في يد الآخر . أقول : الظاهر أن الذبيحة في مفروض المسألة تكون في يد كلّ واحد من المدعيين على نحو الانفصال كالشاتين في الفرع الآخر منها ، فعلى هذا فيكون الحكم لكلّ واحد منهما بما في يد الآخر من جهة أن المدعى هو من يكون خارجا والمنكر هو الداخل والحجة هي بينة الداخل . وأما احتمال ترجيح بينة من له اليد والحكم بأن كل واحد منهما يقضى عليه بما في يده ، ففيه بحث وهو أن اللازم من شهادة البينة وإن كان هو كون التمام الذي منه البعض الذي يكون في يد كل واحد منهما ملكا له ولازمه كون البينة بينة الداخل بالنسبة إلى ما في يده ولكن نفس هذه البينة بينة الخارج بالنسبة إلى البعض الذي يكون في يد الآخر فبينة كلّ واحد منهما بينة الخارج والداخل . فإن قلنا بسقوط بينة واحدة من حيث كونها خارجة عن الاعتبار وحجيتها من حيث كونها داخلة ، فلهذا القول وجه ، ولكن لا يتم لعدم دليل لنا على تقديم البينة باليد بل الملاك هو صدق المدّعى والمنكر في البينة واليمين على المشهور والمنكر هنا من له اليد ، كما أن القول بتقديم الخارج أيضا يكون من جهة سقوط بينته من جهة
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 396 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى