بقوله : « عن مملوك . . . » على ما هو تحت اليد ويسمى مملوكا ظاهرا لا على ما كان مملوكا في الواقع .
الصورة الرابعة : أن يقر من ادعى عليه الرقية لواحد أو اثنين ولا إشكال في أنه يؤخذ بمقتضى إقراره لعموم قوله عليه السّلام : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 1 » ولخصوص خبر حمران المتقدم « 2 » مضافا بعدم الخلاف فيه .
نعم في مورد ادعاء اثنين عليه بالرقية إن اعترف لأحدهما دون الآخر يكون إقراره على نفسه من وجه وعلى غيره من وجه آخر ، وإقراره على غيره غير جائز ، ولكن يمكن أن يقال بأن الإقرار إذا كان على نفسه يكون نافذا ولازمه العقلي هو عدم كونه لغير من أقرّ له وهو ثابت للأمارة ، فإن كان لهذا الغير ادعاء على من أقرّ له أو على العبد بأنه أتلف ماله بإقراره فلا بدّ من حلّ النزاع وفصل الخصومة .
وقد مرّ البحث عن أن الإقرار يترتب عليه مضافا إلى نفى شيء عن نفس المقرّ خروجه عن ملك غير المقرّ له في أوائل البحث في دعوى الإملاك في المسألة الأولى وقد مرّ لذلك في المباحث السابقة نصوص « 3 » فارجع إليها ، وحاصله اثبات ملكية المقرّ به للمقرّ له .
وأما احتمال أن العبد لا يد له على نفسه فإقراره لا أثر له فهو من قبيل الاجتهاد في مقابل النصّ الدالّ على قبول إقراره فما عن كشف اللثام من أنه إن كان حرّا فلا يد له وإن كان مملوكا فلا يد عليه إلّا لمالكه غير تام ، كما في الجواهر مضافا إلى أن الإنسان على نفسه بصيرة والعبد مسلط على نفسه كالحرّ الذي يكون كذلك إلّا فيما
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 3 من كتاب الإقرار ح 2 .
( 2 ) - باب 2 من كيفية الحكم .
( 3 ) - في الوسائل ج 13 ص 386 باب 16 من كتاب الوصايا .